فهرس الكتاب
الفصل السابع:
أحسن اختيار زوجك
إذا كنت قد وصلت إلى مرحلة اختيار رفيقة العمر ودرب الحياة .. وكنت مهيّأً للخطوبة والزواج .. فلا تتسرَّع في خطواتك ..
فكّر أولًا بحكمة ورويّة .. حكِّم عقلك قبل قلبك .. ودماغك قبل عيونك ومشاعرك .. وتفكيرك الهادئ المتزن قبل عواطفك المشتعلة، وأنين فؤادك الولهان!! ..
فكِّر وقارن .. بين جمال الروح والنفس .. وبين المظهر والمخبر ..
بين سمو الخلق والدين .. وبين الأناقة والجمال!!.
أولًا: اختر الزوجة الصالحة:
فكم سارع كثير من الشباب في اقتناء عروسه بمجرد سحره بجمالها, ثم قاسى الويلات من بعد ذلك, من كثرة الهموم والمشكلات. ولهذا أكَّد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على أن تكون الزوجة صاحبة دين, فالمرأة البعيدة عن تعاليم دينها, يمكن أن تقع في حبائل الشيطان بأيسر الأسباب, بل إن الخطر يزداد إذا كان مع هذا البعد جمال, ومع هذا الجمال مال!!.
ثانيًا: صفات ذات الدين:
والرسول عليه الصلاة والسلام يقول:
(( تنكح المرأة لأربعٍ: لمالِها, ولحسبِها, ولجَمَالِها, ولدينها فاظفر بذات الدين تربت يداك ) ) [1] .
ويقول عليه الصلاة والسلام:
(( من تزوج امرأة لعزّها لم يزده الله إلا ذلًّا ..
ومن تزوّجها لحسبها لم يزده إلا دناءة ..
ومن تزوج امرأة لم يرد بها إلا أن يغضَّ بصره ويحصن فرجه أو يصل رحمه؛ بارك الله له فيها، وبارك لها فيه )) [2] .
(1) متفق عليه.
(2) رواه الطبراني في الأوسط.