فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 168

المطلقات، وعند (7%) من غير المتزوجات هناك. والحقيقة أن أكثر الدول انتشارًا للأمراض الجنسية هي الدول التي تتمتع بحرية جنسية غير عابئة بدين أو بتعاليم إلاهية، بصرف النظر عن تقدّمها العلمي أو تأخرها؛ مثل: الولايات المتحدة وأوروبة، وبعض دول جنوب شرق آسية؛ مثل: الهند وتايلاند والفلبين. كما أن بعض الدول الإفريقية مثل: زائير وكينية وإفريقية الوسطى، والتي تحولت في غالبيتها عن الدين الإسلامي بفعل حملات التنصير هي أكثر الدول إصابة بالأمراض الجنسية المعدية وأهمها الإيدز. وفي الوقت ذاته نجد السنغال أقل نسبة للإصابة بالإيدز، وذلك لأن غالبيتها من المسلمين.

وكثير من هذه الأمراض إذا انتقلت من الزوج إلى الزوجة فإنها يمكن أن تنتقل إلى الأطفال؛ مثل: الإيدز والزهري وغيرها، فيصاب الأطفال بهذه الأمراض وليس لهم ذنب ولا جناية. وبعد هذا كله، ألم يقل الرسول عليه الصلاة والسلام:

(( لم تظهر الفاحشة في قومٍ قَطّ حتى يعلنوا بها، إلا فشا فيهم الطاعون، والأوجاع التي لم تكن مضت في أسلافهم الذين مضوا ) ) [1] .

ونحن نقول كما قال ربنا سبحانه وتعالى:

{وَلَا تَقْرَبُوا الفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَن} [2] .

{وَلَا تَقْرَبُوا الزِنَى إنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَآءَ سَبِيلًا} [3] .

ولا يحل مشكلة انتشار الأمراض الجنسية استخدام الرفال أو المضادات الحيوية، ولا يحل المشكلة أيضًا ما ينصح البعض في الغرب من الاقتصار على خليل أو خليلة وعشيق أو عشيقة. بل الحل الحقيقي يتمثَّل في أمر واحد هو الإحصان. وقد وردت هذه الكلمة في العديد من الآيات؛

يقول تعالى:

{وَالمُحَصَنَاتُ مِنَ النِّسَآءِ إلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} [4] .

وقوله تعالى: {مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ} [5] أي: متزوجين غير زانين.

وأول وسائل الإحصان هي: الإسلام والإيمان، فإذا ما تقوَّى إيمان المرء آتاه الله التقوى.

(1) أخرجه الحاكم وابن ماجه والبزار.

(2) الأنعام: 151.

(3) الإسراء: 32.

(4) النساء: 24.

(5) المائدة: 5.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت