الصفحة 21 من 70

* في صباح الغد قلت لها حين أقبلت: لم يبق لدي لهفةٌ وشوق لأسمع المفاجأة؛ لقد تبلدت أحاسيسي.

قالت: هوني عليك. الأمر يعني لك كل شيء.

مفاجأة لن تتكرر, فرصة عُمر. إنها فرصة تُنهي المرض وتنهضين من فراشك.

فتحت فمي مدهوشة وقلبي يوشك أن يقفز من صدري ورعشةٌ بين أضلعي.

* قالت: اسمعي. حدثتني زميلتي عن شخص صالح يعرف ماذا بك من الأمراض؟ وبعد أن يراك يعطيك أدويةً وأعشابًا تشفيك بإذن الله مما أنت فيه!! كثيرات ذهبن إليه, فلانة ذهبت له وقد طرقت أبواب المستشفيات ولم تُنجب. أُبشركِ؛ حامل, وهى الآن في الشهر الثالث. وفلانة تعرفين مشاكلها مع زوجها كان يكرهها ولا يطيقها بل هددها بالطلاق. ذهبت إليه, أتعرفين؟! الآن لا يستطيع أن يفارقها.

قاطعتها .. إنه ...

قالت وصوتها يهز المكان: أنتِ مسكينة. ظَلِّي مريضة طول عمرك أتقبلين أن تعيشي هكذا؟ ألا تريدين العافية؟ ألا تبحثين عن الزوج وتكوين أسرة؟ ألا ترغبين في إنجاب طفل يملأ عليك حياتك؟

أحلامٌ تلاحقت أمامي, وسمعتُ صراخ طفلي وبسمة الحياة حولي. لم أفكر في مقاطعتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت