فهرس الكتاب
ما أحسن خلقها, وما أصدق ابتسامتها. في حديث لتهوِّن عليَّ ما أنا فيه روت لي قصة شاب مقعد مشلول طريح الفراش؛ ثم تابعت: احمدي الله؛ أنت تتكلمين, وتشعرين, غيرك لا يشعر بما حوله.
هوَّنت الأمر عليَّ. واستمر الحديث, وصدري يغلي بما فيه. أريد أن أتحدث عن كل شيء, كلما لمستُ صدق محبتها ولطفها شعرت أنني في حاجة إلى مصارحتها؛ سأخبرها بالأمر.
تحرك لساني ببطء, استعدتُ الذاكرة, وأحداثٌ لا تُنسى. عاد الرعب لقلبي والرعشة بأطرافي, بدأت في الحديث. إنصات عجيب وحضورٌ متوقد. صوتي يروح ويغدو في المكان. وعندما توقفتُ عند آخر كلمة:"لم أجد شفاءً"ألقيت إليها بمهمة الكلام.
قالت لي مخاطبة: إنا لله وإنا إليه راجعون. كيف وافقت على الذهاب؟ بل كيف تطرقين هذا الباب؟ تبحثين عن العافية بمعصية الله؟! أما سمعت حديث الرسول - صلى الله عليه وسلم:"من أتى كاهنًا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أُنزل على محمد".
سكتت برهة. قلت بهدوء: أعلم أن ما تقولين صحيح, ولكن ضَعُفَ إيماني وفي لحظات سقط كل شيء. وبكيتُ بحرقة بعد أن رجعت.
* لإزالة ما بقي من هواجس وخواطر, عدتُ لأقول وأدافع عن نفسي؛ فأنا صريعة الأمواج, لا مقر ولا مفر.
قلت: لقد قرأ آيات من القرآن, وسمعته يقول: إن الله هو