الصفحة 32 من 70

الرحمة المُهلكة

قالت وهى تُحدث زميلتها: ابنتي كالفراشة حياة وحركة وهى الأولى على المدرسة علمًا وأدبًا.

وفجأة في هذا الفرح الجميل الذي أراه كل يوم في عيونها تبدلت حالها: كرهت المدرسة وتحولت إلى طالبة كسولة لا تحب القراءة ولا تلقي بالًا للواجبات ..

وبدأت الأم تُعيد الشكوى وتكررها في كل مجلس, حتى أشارت عليها إحدى الجاهلات بوضع تميمة في رقبتها أو في يدها لتحميها من أعين الناس وتدفع عنها الشر والأذى!

ولم تتردد الأم المسكينة, ولم تسأل عن الحُكم الشرعي, بل سارعت لمن يصنع لها ذلك, ثم وضعته في قلادة على صدر صغيرتها!!

أُسدل في ذلك المساء الحزين ستار المعصية لتحجب نور الإيمان في ليل أسود فاحم تباعد فجره واختفت معالمه.

* عن عمران بن حصين أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رأى رجلًا في يده حلقة من صفر فقال:"ما هذه"؟ قال: من الواهنة. فقال:"انزعها فإنها لا تزيدك إلا وهنًا؛ فإنك لو مِتّ وهى عليك ما أفلحت أبدًا"رواه أحمد.

وله عن عقبة بن عامر مرفوعًا:"من تعلق تميمة فلا أتم الله له, ومن تعلق ودعة فلا ودع الله له"وفي رواية:"من تعلق تميمة فقد أشرك".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت