فهرس الكتاب
تعليق التمائم والأحجبة
سُئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين -حفظه الله-:
ما حكم تعليق التمائم والحجب [1] ؟
* فأجاب: هذه المسألة أعني تعليق الحجب والتمائم تنقسم إلى قسمين:
أحدهما: أن يكون المُعلَّق من القرآن.
والثاني: أن يكون من غير القرآن الكريم مما لا يعرف معناه.
فأما الأول وهو تعليقها من القرآن الكريم فقد اختلف في ذلك أهل العلم سلفًا وخلفًا, فمنهم من أجاز ذلك ورأى أنه داخل في قوله تعالى: {وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآَنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ} [الإسراء: 82] , وقوله تعالى: {كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ} [ص: 29] , وأن من بركته أن يعلق ليدفع به السوء. ومنهم من منع وقال: إن تعليقها لم يثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه سبب شرعي يدفع به السوء أو يُرفع به, والأصل في مثل هذه الأشياء التوقيف, وهذا القول هو الراجح وأنه لا يجوز تعليق التمائم ولو من القرآن الكريم, ولا يجوز أيضًا أن تجعل تحت وسادة المريض, أو تعلق في الجدار وما أشبه ذلك, وإنما يدُعى للمريض ويقرأ عليه مباشرة كما كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يفعل.
وأما إذا كان المعلَّق من غير القرآن الكريم مما لا يفهم معناه, وهو القسم الثاني, فإنه لا يجوز بكل حال؛ لأنه لا يدرى ماذا
(1) مجموع فتاوى ورسائل الشيخ ابن عثيمين.