الصفحة 50 من 70

وضرب الودع, كلٌ أَدلى بدلوه, حتى تكدرت الدلاء, وأركض الشيطان عليهم بخيله ورجله ..

وتحوَّل الحديث إلى ضحك وتعليق وسخرية من تلْك الأقوال والتوقعات؛ ولكن في قرارة النفس شيء آخر.

وعند النوم وحين تنزل نازلة أو تعم سعادة, تدور الأمور في الرءوس كأنَّها حقائق ووقائع, فتنقبض قلوب, وتفرح نفوس, وهذا هو التصديق بعينه!!

أَما حديثة العهد بهذا المجلس؛ فقد أَغرقها الطوفان, وسارت مع الركب, وقررت أن ترى حظها مثلهنّ, وتسمع طالعها وتتحرى مستقبلها, تريد أن تسمع كلمة عن زوج المستقبل, وبيت الزوجية, ومن يحبها, ومن يكرهها وأشياء أخرى كثيرة!!

وكان ذلك؛ فسألت وقلبها يتلهّف لمعرفة الجواب, ونفسها تتطلَّع لاستشراف المستقبل!!

ما هو حظي في هذه الدنيا؟! ومتى سأتزوج؟! وما هي مواصفات الزوج؟!

سارت خطوات عجلى إلى حيث الجواد المُظلمة والطرق المُهلكة, وبدأ قلبها يخفق ويتناثر على جنباته الإيمان, وغرقت مثل كثيرات في الوحل, ولم تأخذ من حظ الآخرة!!

وفي الزاوية البعيدة وقف الشيطان مبتسمًا لما يرى ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت