فهرس الكتاب
مر أسبوع على هذه الحادثة وحالتي لم تتغير.. من معصية إلى أخرى، وفي ليلة من الليالي عدت إلى المنزل بعد منتصف الليل، بعد سهرة مع تلك الشفة الفاسدة.. كنت متعبا، فألقيت بنفسي على الفراش، ورحت أغط في سبات عميق، فرأيت فيما يرى النائم أنني أمام حفرة سوداء مظلمة قد ملئت قارا أو أسفلتا محرفا، فتخطيتها، فإذا أمامي حفرة بيضاء لم أر مثلها قط، فسجدت لله شكرا حيث نجاني من تلك الحفرة السوداء المظلمة، فقمت من نومي فزعا، فإذا بشريط حياتي الأسود يمر أمامي.. لا أدري ما الذي أصابني.. قلت في نفسي: لو أني مت في تلك اللحظة هل تشفع لي حسناتي في دخول الجنة؟.. هل تنفعني تلك الشفة الفاسدة التي لا هم لها إلا السهر إلى آخر الليل، والتفكه بأكل لحوم البشر.. فعاهدت الله على الالتزام بمنهج الله ومنهج رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم، وعلى تطليق تلك الشلة الفاسدة، ومن ترك شيئًا لله، عوضه الله خيرا منه.
توبة فتاة أعرضت عن الإسلام بالكلية
الدموع لغة الكل يفهمها، وهي أصدق تعبير عن المشاعر، ولكن الذي يلفت النظر حينما تمتزج دموع الفرحة بالنجاة بدموع الحزن والحسرة على أيام لن تعود، ووقت ضاع في لهو بعيد عن الله، فالدين الإسلامي هو قوام الحياة، وهو الذي خلص البشرية من عنائها الطويل وهمها الأبدي، حررها من قيود العبودية والذل إلى عبادة رب العالمين، فأصبحنا مسلمين بالفطرة منذ ولادتنا.