الصفحة 43 من 69

وسمعته يقول: تزينت للناس وتصنعت لهم وتهيأت لهم، ولم تزل ترائي حتى عرفوك، فقالوا: رجل صالح، فقضوا لك الحوائج، ووسعوا لك في المجلس، وعظموك، خيبة لك، ما أسوأ حالك إن كان هذا شأنك. وسمعته يقول: إن قدرت أن لا تعرف فافعل؛ وما عليك أن لا تُعرف، وما عليك إن لم يُثن عليك، وما عليك أن تكون مذموما عند الناس إذا كنت عند الله محمودا.

توبة فتاة في رمضان

أنا شابة عمري الآن 22 سنة، لقد كنت في السابق بنتا تعرف الله من حيث الصلاة وصلة الرحم وكيفية التعامل مع الناس بالطريقة المثلى، لكن اسمحوا لي بأن أكون صريحة معكم، لقد كنت أعرف طريق المعاكسات منذ أن كان عمري 15 سنة:"نعم أعرف أنه شيء محزن ومخزي للغاية، وبعدها استمرت حالتي من شاب إلى آخر ومن فتى إلى فتى، وهم يلعبون بي كالدمية في أيديهم، لكن الشرف الجسدي موجود، أما بالنسبة للشرف النفسي، للأسف كان ملطخا باليا."

واستمرت حالتي هذه إلي أن صار عمري 20 سنة، في ذلك اليوم الذي اعتزمت فيه أن لا أكلم الشباب مرة أخرى، لأني عرفت أن غرضهم التسلية فقط، لا الزواج.

فقلت لنفسي من اليوم لا للمعاكسات.

وفي يوم من الأيام كنت خارجة مع صديقتي"علما بأني كنت فتاة غير محجبة"، وهذه صديقتي أيضا غير محجبة، المهم وأنا مع صديقتي بالسيارة قلت لها هل سمعت الأغنية الفلانية إنها رائعة، فقالت لي: أنا لا أسمع الأغاني.

فقلت لها: لماذا؟ فقالت: إن الأغاني حرام، وكنت أعرف أنها حرام فسكت.

رجعت إلى البيت فقمت بإبعاد جميع أشرطة الأغاني،، وقلت لنفسي أنا أعلم أنها حرام إذا لماذا أسمعها، وصديقتي ليست أحسن مني فقلت: بما أنها حرام فلا للأغاني من اليوم وصاعدا وأشكرها الآن؛ لأنها أرشدتني لهذا الشيء.

وبعدها خففت الخروج وصرت لا أخرج من البيت إلا للضرورة، وهكذا استمرت حالتي إلى أن جاء رمضان، وعندما أتى رمضان سبحان ربي أحسست بفرحة غير طبيعية؛ لأن ربي امتن علي بالعيش إلى أن أحضر رمضان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت