فهرس الكتاب
{فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ} [الأحزاب: 32] .
فكيف بنا نحن وقد ذهبت عقولنا وذهب ديننا وما عقولنا عند عقولهن إلا كتفلة في بحر.
فلذلك أيتها الحبيبة نحذر جميع بنات جنسنا.
تخيلي لو سلمت المرأة لو ركبت معه أول مرة ثم الثانية والثالثة.. وهكذا.. ما الحيرة التي سوف تصيبها ما القلق ما مصير هذا الخروج؟! إنه سوف يؤدي بها أن تذهب عزتها وعلياؤها وكرامتها نظرا لتساهلها بما تصنع مع تزيين الشيطان لذلك ما مصيرها لو علم أهلها؟ القتل مباشرة لا حل لهم سوى ذلك.
فلذلك يا عزيزتي لا تغتري بحال أولئك الأوباش الأخباث فإنهم وإن زينوا لك لين الجانب فإنهم يلبسون جلود الضأن وقلوبهم قلوب الذئاب.
يا أختي العزيزة إن قلوبهم خلت من مراقبة الديَّان وانساقت سبيل الهوى والشيطان.
كم من شابة قتلها أبوها! كم من شابة قتلها أخوها! كم من قتلتها عائلتها! كم من شابة أصابها الجنون وذهب عقلها، فهي أحد عنابر مستشفيات الصحة النفسية، كم من شابة طعنت نفسها فهي في أحد أسرة المستشفيات ما السبب؟ إنها سماعة الهاتف.
استعجلت لذة وهوانا وخزيا في الدارين.
وبكت الفتاة التائبة.. وقد أغرق الدمع وجنتيها.. وقالت: والله أيتها المعلمة النبيلة لقد أيقظتني من شباب عميق ومن غفلة عظيمة ورفعت يدها إلى السماء.. قائلة. رباه.. عفوك.. ومغفرتك.. وبرحمتك.. رباه.. قبل توبتي.. وأجب دعوتي.
قصة عجيبة في توبة رجل
يحكي قصته وعلامات الندم تعلو وجهه. يقول: كنت لا أصلي، ولا أشعر بالذنب، ولا تأنيب الضمير، وكأن الأمر لا يهمني، مع أني مسلم. كنت مسلما بالاسم فقط. إذا جاء شهر رمضان كنت أصوم وأصلي وكأني أعبد رمضان، ناسيا تلك الفريضة والشعيرة العظيمة، باقي السنة. رغم أني أسكن بجوار المسجد لم أقل لنفسي يوما: لماذا لا أصلي؟ وإذا جاء المساء كنت أنطلق إلى السهر مع أصدقاء السوء.