الصفحة 42 من 130

37-من سورة الذاريات: (1) (أتواصوا به بل هم قوم طاغون ) (الآية 53) . (فتول عنهم فما أنت بملوم) (الآية 54) . قد ترث الخلوف شرها عن سابقين جهلة، وقد تكون العلة المشتركة أساسا لنتائج متشابهة! والغريب في تاريخ الأمم أن لاحقها لا يتعظ بسابقها، بل يقترف ذات الأخطاء ويلقى العقوبات نفسها. ونحن مكلفون بالشرح والبيان إلى آخر رمق، ومكلفون في الوقت نفسه بالمسلك المضاد لحال أولئك الجائرين.. والتولى عنهم هو جهد عملى لتنفيرهم من شرهم ينضم إلى الجهد العلمى المبذول! ولا نسخ في شىء مما سبق. 38- من سورة الطور: (1) (أم يقولون شاعر نتربص به ريب المنون ) (الآية ص ) . (قل تربصوا فإني معكم من المتربصين ) (الآية 31) . هناك مسابقة في الصبر والتربص بيننا وبين خصوم الحق، وأنجح الفريقين أطولهما نفسا، وأكثرهما تحملا، وجهاد النفس قد يستغرق الحياة كلها، فالقوم ينتظرون أن نموت أو تتبدد قوانا، وعلينا ألا نسأم وألا نيأس. علينا نكرر الدروس وأن نقرع الأبواب عسى أن تنفتح لنا يوما فنشرح الصدور بالحق.. ورجال الدعوة لا تثنيهم عقبات، ولا يشعلون حربا وهناك أمل في السلام ولا يتعرضون للشر وهو تاركهم. (ب) (وإن يروا كسفا من السماء ساقطا يقولوا سحاب مركوم ) (الآية 44) ( فذرهم حتى يلاقوا يومهم الذي فيه يصعقون ) (الآية 45) . في تجاربنا أن كثيرا من الضلاّل جهلة لا يلمع في سرائرهم شعاع يهدى، ولكن هناك فراعنة يعرفون الحق ويصدهم عن قبوله هوى جامح وكيد مسيطر."وهؤلاء يفسرون الوقائع كما يحلو لهم لا كما يجلو الغيوم في حياتهم.. ص _052"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت