لم يذكر ما يشير إلى أنّها واو الثمانية . وهذا يدل على أنّه ليس من القائلين بها .
2-رأي أبي جعفر النحاس [338هـ] :
قال أبوجعفر النحاس ـ رحمه الله ـ: « . . . وفي المجيء بالواو (وثامنهم) خاصة دون ما تقدم قولان:
أحدهما: أنّ دخولها وخروجها واحد,
والآخر أنّ دخولها يدل على تمام القصة وانقطاع الكلام . . .فيكون المعنى عليه أنّ الله جل وعز خبّر بما يقولون ثم أتى بحقيقة الأمر فقال:"وثامنهم كلبهم" (1) .
ذكر أبوجعفر رأيين لهذه الواو الواردة في سورة الكهف:
1ـ أنّها زائدة أي: زائدة في الإعراب لا في المعنى .
2ـ أنّها مصدقة لخبر القائلين بهذا العدد .
ولم يذكر ما يشير إلى أنّها واو الثمانية .
3ـ ابن خالويه [370هـ] :
1ـ « وقالت فرقة منها ابن خالويه هي واو الثمانية » (2) .
2ـ في معرض تعداده لاستعمالات الواو قال ابن هشام: « التاسع: واو الثمانية ، ذكرها جماعة من الأدباء , ومن النحويين الضعفاء كابن خالويه » (3) .
4-الهروي 415هـ:
قال في باب مواضع الواو: « اعلم أنّ للواو اثني عشر موضعًا » . ثم عددها ولم يذكر منها واو الثمانية (4) .
وواضح من عنوان الكتاب أنّه متخصص في مباحث الحروف وما يختص به كل حرف . والهروي ـ عليه رحمة الله ـ من أئمة النحو ؛ ومع هذا لم يذكر من استعمالات الواو واو الثمانية .
5-رأي الحريري [51هـ] :
(1) إعراب القرآن لأبي جعفر أحمد بن محمد بن إسماعيل النحاس . ج2ص 452-453, تحقيق الدكتور زهير غازي زاهد . عالم الكتب . مكتبة النهضة .
(2) تفسير القرطبي ج3ص382.
(3) مغني اللبيب ص474 . حققه الدكتور مازن المبارك, ومحمد علي حمد الله ؛ راجعه سعيد الأفغاني دار الفكر ط6ـ 1998م .
(4) كتاب الأزهية في علم الحروف ص231 لعلي بن محمد النحوي الهروي . تحقيق عبد المعين الملوحي .