فهرس الكتاب
وكل ذلك ليس إلا شعارات براقة خادعة يُبتغى من ورائها إفساد المرأة بحجة تحريرها وإخراجها من بيتها وطبيعتها التي خلقها الله وفطرها عليها. وبهذا الشعار الماكر يخربون البيوت، ولقد كان هذا السهم الغادر موجهًا إلى صدر المجتمعات الإسلامية للنيل من أبنائه وبناته، وسهمًا لمحاربة العفة والطهارة.
دور الاحتلال ( الاستعمار ) :
وقد تزامنت هذه الدعاوى الماكرة -التي ظهرت في القرن التاسع عشر- مع الاحتلال الاستعمأرى لمعظم الأقطار الإسلامية، وكان الهدف منها طمس الهوية الإسلامية وإذابة اعتزاز المسلمة بدينها وخلقها وإفساد رسالة المرأة السامية في تربية النشء تربية إسلامية، وفي هذا يقول زعيم المبشرين القس (زويمر) : ليس غرض التبشير التنصير فقط... ولكن تفريغ القلب المسلم من الإيمان... وإن أقصر طريق لذلك هو اجتذاب الفتاة المسلمة إلى مدارسنا بكل الوسائل الممكنة، لأنها هي التي تتولى عنا مهمة تحويل المجتمع الإسلامي وسلخه عن مقومات دينه.
نتيجة التحرر:
ثم جاء الخطر الجسيم من المنادين بهذه الحركة والحاملين للوائها ممن ينتسبون للإسلام. وكانت نتيجة من اندفعن مع هذا التيار أن دفعن الثمن، ففقدت المرأة سعادتها وكرامتها كابنة وأم، وزوجة ذات رسالة في تربية النشء.
وخسرت الأسرة بذلك مقومات صلاحها وبقائها، بوصفها وحدة أولى ولبنة أساسية في المجتمع، بحكم ما أصاب الأسرة من طبيعة الصراع بين عنصريها الرجل والمرأة، فلم تعد السكن الهادي ولا المنزل السعيد، والمسلمة الواعية تستشعر هذا الخطر المحدق بها، وتحرص على تجنبه وعدم الانزلاق فيه.
الموضة