فهرس الكتاب
فأي الطريقين أحق أن يتبع، وأيهما عنوان الحضارة والتقدم؟! وصدق الله -عز وجل- إذ يقول: {وأن هذا صراطي مستقيمًا فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ذلك وصاكم به لعلكم تتقون} [الأنعام: 152] . إن الإسلام يحرص على الهوية الإسلامية لأتباعه، وأن تكون لهم شخصية استقلالية فلا يجرون وراء كل لاهث، ولا يسمعون لكل ناعق، فمنهجهم يحفظ لهم شخصيتهم وتمييزهم عن بقية الأمم.
التبرج والحجاب
لا يخفى على أحد ما عمت به البلوى في كثير من البلدان الإسلامية، من تبرج كثير من النساء وسفورهن وعدم احتجابهن عن الرجال، وإبداء زينتهن التي حرم الله عليهن إبداءها، ولا شك أن ذلك من المنكرات العظيمة والمعاصي الظاهرة التي تحل بها العقوبات وتنزل النقمات، ويترتب عليها ظهور الفواحش وارتكاب الجرائم وقلة الحياء وعموم الفساد.
إن معصية التبرج لها ثقل كبير في ميزان الآثام، وبها تسقط المرأة في براثن الشيطان؛ لتصبح شيطانة ظاهرة للعيون، تفوق في فسادها وإفسادها ما يفعله الشيطان بأتباعه.
ما هو التبرج؟:
والتبرج هو أن تُظْهِر المرأة للرجال الأجانب ما يوجب الشرع أن تستره من زينتها ومحاسنها؛ كأن تبدي لهم مفاتن جسدها، أو أن تفتنهم بمشيها وتمايلها وتبخترها.
والتبرج معصية ليست فردية، بل هي معصية اجتماعية، تشترك فيها المتبرجة مع ولي أمرها الذي يسمح لها بذلك ولا يمنعها، ويشارك فيها أفراد المجتمع الذين لا يبالون بزجر المتبرجة وردها عن غيها؛ لذلك استحقت المتبرجة اللعن والحرمان من الجنة بل من تنسم ريحها.
حكم التبرج: