فهرس الكتاب

الصفحة 153 من 272

ويقول بولس الرسول في رسالته كورنثوس الأولى:"إن النقاب شرف للمرأة، وكانت المرأة عندهم تضع البرقع على وجهها حين تلتقي بالغرباء وتخلعه حين تنزوي في الدار بلباس الحداد ."

فالكتب الدينية التي يقرؤها غير المسلمين قد ذكرت عن البراقع والعصائب مالم يذكره القرآن الكريم.

2-وكان الرومان يسنون القوانين التي تحرم على المرأة الظهور بالزينة في الطرقات قبل الميلاد بمائتي سنة، ومنها قانون عرف باسم"قانون أوبيا"يحرم عليها المغالاة بالزينة حتى في البيوت .

3-وأما في الجاهلية فنجد أن الأخبار الواردة في تستّر المرأة العربية موفورة كوفرة أخبار سفورها، وانتهاكُ سترها كان سببًا في اليوم الثاني من أيام حروب الفجار الأول؛ إذ إن شبابًا من قريش وبني كنانة رأوا امرأة جميلة وسيمة من بني عامر في سوق عكاظ، وسألوها أن تسفر عن وجهها فأبت، فامتهنها أحدهم فاستغاثت بقومها.

وفي الشعر الجاهلي أشعار كثيرة تشير إلى حجاب المرأة العربية، يقول الربيع بن زياد العبسي بعد مقتل مالك بن زهير:

من كان مسرورًا بمقتل مالك فليأت نسوتنا بوجه نهار

يجد النساء حواسرًا يندبنه يلطمن أوجههن بالأسحار

قد كن يخبأن الوجوه تسترًا فاليوم حين برزن للنظار

فالحالة العامّة لديهم أن النساء كن محجبات إلا في مثل هذه الحالة حيث فقدن صوابهن فكشفن الوجوه يلطمنها، لأن الفجيعة قد تنحرف بالمرأة عما اعتادت من تستر وقناع.

وقد ذكر الأصمعي أن المرأة كانت تلقي خمارها لحسنها وهي على عفة .

وكانت أغطية رؤوس النساء في الجاهلية متنوعة ولها أسماء شتى، منها:

الخمار: وهو ما تغطي به المرأة رأسها، يوضع على الرأس، ويلفّ على جزء من الوجه.

وقد ورد في شعر صخر يتحدث عن أخته الخنساء:

والله لا أمنحها شرارها ولو هلكت مزقت خمارها

وجعلت من شعر صدارها

ولم يكن الخمار مقصورًا على العرب، وإنما كان شائعًا لدى الأمم القديمة في بابل وأشور وفارس والروم والهند .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت