فهرس الكتاب

الصفحة 178 من 272

في ظل هؤلاء وتحت حكمهم استطاعت الأمم والشعوب - حتى المضطهدة منها في القديم- أن تنال نصيبها من الدين والعلم والتهذيب والحكومة ، أن تساهم العرب في بناء العالم الجديد بل إن كثيرًا من أفرادها فاقوا العرب في بعض الفضائل ، وكان منهم أئمة هم تيجان مفارق العرب وسادة المسلمين من الأئمة والفقهاء والمحدثين ، حتى قال ابن خلدون: (( من الغريب الواقع أن حملة العلم في الملة الإسلامية أكثرهم العجم ، لا من العلوم الشرعية ولا من العلوم العقلية، إلا في القليل النادر ، وإن كان منهم العربي في نسبته ، فهو عجمي في لغته ، ومرباه ومشيخته ، مع أن الملة عربية ، وصاحب شريعتها عربي ) ). ونبغ من هذه الأمم في عصور الإسلام قادة وملوك ووزراء وفضلاء ، هم نجوم الأرض ونجباء الإنسانية ، وحسنات العالم ، فضيلة ومروءة وعبقرية ودينًا وعملًا ، لا يحصيهم إلا الله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت