فهرس الكتاب
هذا المظهر ( مظهر الحب الحرام والعشق الحرام ) استشرى في مجتمعنا فترى الشباب الذين ليسوا متمسكين بالدين ( ليسوا بملتزمين ) نرى حديثهم ما هو؟ عن الحب, أنت من تحب؟ والفتاة تقول أيضًا لصاحبتها أنتِ من تحبين ؟ من هو حبيبك ؟ من تراسلين ؟ الحب والخنا العشق من أين جاء هذا ؟ جاء من وسائل الإعلام المدمّرة التي قلّ أن تكون هناك مسلسلات أو تمثيليات إلا وفيها دور للعشق والحب, كانت الأسرة في الماضي لا تعرف الغزل الحرام وأيضًا كان الأبوان لا يحبان أن ينظر أولادهما إلى غزل أو أن يتلفظا بكلمات حب أو عشق أو خنا وأصبحت ترى الأسرة بكاملها بينهما الأب والأم والفتاة والفتى يجلسون على شاشة التلفاز وأمامهم تمثيلية أو مسلسل, وفي هذه التمثيليات أو المسلسلات رجل يقول لفتاة: أحبك وأنا بموت فيك ...إلخ, وفتاة تقول لرجل: أحبك ، وأنا بموت فيك كمان .... إلخ , واسمع إلى تلك الكلمات التي تخرج منهما, والأب والأم ينظران والفتى والفتاة ينظران فأصبح المنكر معتادًا بسبب ماذا؟
بسبب أن القلوب استشربت هذه المناظر فأصبحت النظرة إلى الحرام غير منكرة, تمر على بعض الأسواق وتمر على بعض البضاعات فترى صورًا للنساء المتبرجات فتقول لصاحب المحل ما هذا؟ أزل هذه المنكرات., فيقول: وأي منكر في هذا! هذه دعاية تجارية, هذه دعاية حتى يأتي الزبون إليها.
أصبح النظر إلى الحرام من وسائل التجارة, من وسائل ترويج البضاعات والله سبحانه يقول: { قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم } [النور: 30] لن يكون هناك حفظ للفروج إلا بعد غض الأبصار, هل سيكون هناك حفظ للفروج والأبصار تتطلع إلى الحرام؟ وكذلك الغناء حدث عنه ولا حرج, كلمات الهوى, كم تسمع من كلمات تتداول بين الشباب في الأغاني من كلمات الهوى, الهوى ذمه الله في القرآن فقال: { أرأيت من اتخذ إلهه هواه } [الفرقان: 43] هؤلاء يمدحون الهوى ويمدحون الليل الذي تكون فيه المعصية.