فهرس الكتاب

الصفحة 195 من 272

هذا نموذج رائع في سلفنا الصالح في العفة والاستعفاف, الرجل لا ينظر إلى المرأة, ولا يبالغ في الحديث معها, بل يكلمها على قدر الحاجة, اركبي, انزلي, جاء البعير... على هذا النحو لا يبالغ معها في الحديث, هذه هي الرجولة حقًا, هذه هي العفة حقًا, لا أن تخضع المرأة بالحديث للرجل وأن يتكسر الرجل كذلك في الحديث مع المرأة. أهذه من العفة؟ لا, ليست هذه من العفة, وإن لكم فيهم لعبرة, وإن لكم فيهم لعظة.

خامسًا ــ كيف تكون عفيفًا في هذه الأيام ؟؟

هناك الأسس الأربعة التي لابد أن ينتبه المرء إليها إذا أراد أن يكون عفيفًا, هذه الأسس لابد لها من شرط هام, هذا الشرط هو العزيمة والإرادة على التنفيذ؛ لأن هذه الأسس بغير عزيمة وبغير إرادة على التنفيذ تصبح وبالًا علينا ويسألنا الله عز وجل عنها:

1 ــ التربية الإيمانية:

أن تربي نفسك تربية إيمانية, أن تقوي صلتك بالله رب العالمين, أن تعلم أن الله تعالى يراك في السر وفي العلن, يقول تعالى: { وهو الله في السموات وفي الأرض يعلم سركم وجهركم ويعلم ما تكسبون } [الأنعام: 3 ] ،ويقول تعالى: { يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور } [غافر: 19 ] ،قال ابن عباس في قوله تعالى: { يعلم خائنة الأعين } قال:"هو الرجل يكون بين الرجال فتمر المرأة فيتظاهر بأنه يغض بصره, فإذا وجد فرصة نظر إلى المرأة والله إنه ليحب أن ينظر إلى عورتها"

بعض الوسائل التي تقوي الإيمان والتي تحد من الشهوة ؟

وهذه الوسائل هي:

أـ الصيام, قال صلى الله عليه وسلم: (( فمن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء ) ) [سبق تخريجه] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت