(( والقرآن وسيرة محمد صلى الله عليه وسلم قوتان عظيمتان تستطيعان أن تشعلا في العالم الإسلامي نار الحماسة والإيمان ، وتحدثا في كل وقت ثورة عظيمة على العصر الجاهلي وتجعلا من أمة مستسلمة منخذلة ناعسة ، أمة فتية ملتهبة حماسة وغيرة وحنقًا على الجاهلية ، وسخطًا على النظم الخائرة . إن علة علل العالم الإسلامي اليوم هي الرضا بالحياة الدنيا والاطمئنان بها . والارتياح إلى الأوضاع الفاسدة . والتبذير الزائد في الحياة . فلا يقلقه فساد . ولا يزعجه انحراف . ولا يهيجه منكر . ولا يهمه غير مسائل الطعام واللباس . ولكن بتأثير القرآن والسيرة النبوية . إن وجدا إلى القلب سبيلًا . يحدث صراع بين الإيمان والنفاق . واليقين والشك . بين المنافع العاجلة والدار الآخرة ، وبين راحة الجسم ونعيم القلب ، وبين حياة البطولة وموت الشهادة . صراع أحدثه كل نبي في وقته . ولا يصلح العالم إلا به . حينئذ يقوم في كل ناحية من نواحي العالم الإسلامي . في كل أسرة إسلامية ... فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى {13} وَرَبَطْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ إِذْ قَامُوا فَقَالُوا رَبُّنَا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَن نَّدْعُوَ مِن دُونِهِ إِلَهًا لَقَدْ قُلْنَا إِذًا شَطَطًا {14} هَؤُلَاء قَوْمُنَا اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ آلِهَةً لَّوْلَا يَأْتُونَ عَلَيْهِم بِسُلْطَانٍ بَيِّنٍ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا {15} . هنالك تفوح روائح الجنة ، وتهب نفحات القرن الأول . ويولد للإسلام عالم جديد لا يشبه العالم القديم في شيء ) )
ومن هنا هاجت حميتى أن أتواصل مع هذه الكلمات الطيبات والتى أسأل الله أن يرزق قائلها جوار النبى العدنان عليه الصلاة والسلام .
كلمات هيجت في حناياى مشاعر ... فيما يكمن الداء ؟
ما هى أبرز مظاهر هذا الإنحطاط
وأى الجوانب إستضعفها في الأمة حتى يتحول إلى وباء ؟