فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 272

5.أستثمر فرصة إلى بلاد الغرب في تعريفهم بعاداتهم الغربية ، وأعلق عليها إن كانت حسنة أو سيئة .

6.أدرسهم قصة زينب رضي الله عنها .

عاتقة المائة (جويرية بنت الحارث)

اختارتْ جوار اللَّه ورسوله، وفضلتْ الإسلام على اليهودية، فيروى أنه لما جاء أبوها الحارث بن أبى ضرار -سيد يهود"بنى المصطلق"وزعيمهم- إلى النبي صلى الله عليه وسلم يقول: إن ابنتى لا يُسبَى مثلها، فأنا أَكْرَم من ذلك. قال له النبي صلى الله عليه وسلم"أرأيت إن خيَّرْناها؟"فأتاها أبوها فقال: إن هذا الرجل قد خيرك، فلا تفضحينا. فقالت: فإنى قد اخترتُ اللَّه ورسوله. قال:"قد واللَّه فضحتِنا" [ابن سعد] . ثم أقبل أبوها في اليوم التالى ومعه فداؤها فلما كان بالعقيق (وادٍ قرب المدينة) نظر إلى الإبل التي جاء بها للفداء، فرغب في بعيرين منها طمعًا فيهما، فغيبهما في شِعْب من شعاب العقيق، ثم أتى النبي صلى الله عليه وسلم يقول: يا محمد، أصبتم ابنتى وهذا فداؤها.

فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"فأين البعيران اللذان غَيَّبْتَ (خَبَّأْتَ) بالعقيق في شِعْبِ كذا وكذا؟".

قال الحارث: أشهد أن لا إله إلا اللَّه، وأشهد أن محمدًا رسول اللَّه، فواللَّه ما أطلعكَ على ذلك إلا اللَّه. فأسلم، وأسلم ابنان له، وكثير من قومه، وأرسل بمن جاء بالبعيرين، ودفع بالإبل جميعًا إلى النبي صلى الله عليه وسلم . فكانت -رضى الله عنها- سببًا في إسلام أهلها، ونالت بذلك ثواب هدايتهم، إنها أم المؤمنين السيدة جويرية بنت الحارث ابن أبى ضرار.

تقول جويرية -رضى الله عنها-: قال لى أبى وهو يبرر هزيمته أمام جيش رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أتانا ما لا قبل لنا به". فلما أسلمتُ وتزوجنى رسول الله صلى الله عليه وسلم:، ورجعنا إلى المدينة جعلت أنظر إلى المسلمين، فرأيتهم ليسوا كما سمعتُ.فعلمتُ أنه رعب من اللَّه يلقيه في قلوب المشركين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت