فهرس الكتاب
ولما كانت جويرية سبية ليس معها ما تفدى به نفسها -توجهت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهو يومئذٍ عندى تسأله في كتابتها، ولما أذن لها الرسول بالدخول - قالت: يا رسول اللَّه، أنا برة بنت الحارث - سيّد قومه - وقد أصابنى من الأمر ما قد علمتَ، فأعِنِّى في كتابتي. فقال لها:"أولكِ خير من ذلك؟"فقالت: ماهو؟ فقال:"أؤدى عنك كتابك وأتزوجك"قالت: نعم يا رسول اللَّه. فقال:"قد فعلتُ". فخرج الخبر إلى الناس. فقالوا: أأصهار رسول الله صلى الله عليه وسلم يُسترقُّون؟ فأعتقوا ما كان في أيديهم من نساء بنى المصطلق، فبلغ عِتْقُهم مائةَ أهل بيت بزواجه إياها، فلا أعلم امرأة أعظم بركة على أهلها منها [ابن إسحاق] . وكانت السيدة جويرية -رضى الله عنها- في العشرين من عمرها حين تزوجها النبي صلى الله عليه وسلم .
وعاشت جويرية في بيت النبي صلى الله عليه وسلم ، وامتّد عمرها حتى عهد معاوية بن أبى سفيان -رضى الله عنه-.
وتوفيت -رضى الله عنها- عام 56 للهجرة، وصلَّى عليها مَرْوان بن الحكم- أمير المدينة، وقد بلغت سبعين سنة، وقيل توفيت سنة 50 للهجرة وعمرها 65 سنة.
وقد روت -رضى الله عنها- بعضًا من أحاديث النبي(.
سليلة الأنبياء (صفية بنت حيي)