فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 272

وتجهز المسلمون لأول معركة مع الكفر في بدر، وتمنى عثمان أن يكون مع المجاهدين، ولكن زوجته كانت تعالج سكرات الموت بعد مرض شديد -قيل إنه الحصبة- إثر حزنها الشديد على وفاة ولدها، ولذلك أذن الرسول صلى الله عليه وسلم لعثمان بالتخلف ليكون إلى جوارها يطببها، ولكنها ما لبثت أن لبت نداء ربها في شهر رمضان من السنة الثانية للهجرة، وكانت أولى بنات النبي صلى الله عليه وسلم موتًا، وفى ذلك يقول ابن عباس: لما ماتت رقية بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"الحقى بسلفنا عثمان بن مظعون" [ابن سعد] . فبكت النساء عليها، فجعل عمر بن الخطاب يضربهن بسوطه، فأخذ النبي صلى الله عليه وسلم بيده، وقال:"دعهن يبكين" [ابن سعد] . ثم قال:"ابكين وإياكن ونعيق الشيطان، فإنه مهما يكن من القلب والعين فمن الله والرحمة، ومهما يكن من اليد واللسان فمن الشيطان" [ابن سعد] . فقعدت فاطمة الزهراء على شفير القبر بجوار رسول الله صلى الله عليه وسلم:، وهى تبكى و رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح الدمع عن عينيها بطرف ثوبه وعيناه تدمعان [ابن سعد] .

ودفنت - رضى الله عنها - بالبقيع ، رحمها الله .

ثانية النورين (أم كلثوم بنت النبي صلى الله عليه وسلم

"يتزوج حفصة من هو خير من عثمان، ويتزوج عثمان من هي خير من حفصة" [ابن سعد] .

فمَنْ تكون أفضل من حفصة أم المؤمنين؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت