فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 272

وفى السنة التاسعة من الهجرة، توفيت أم كلثوم دون أن تنجب؛ فأرخى النبي صلى الله عليه وسلم رأسها الشريف بجانب ما بقى من رفات أختها رقية في قبر واحد، مودعًا إياها بدموعه.

الريحانة (فاطمة الزهراء بنت النبي صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم)

كانت حبيبة النبي صلى الله عليه وسلم وريحانته وحافظة أسراره ؛ فقد جلست بجواره ( يومًا فأسرَّ إليها بنبأ جعلها تبكى وتبتسم، فسألتها السيدة عائشة -رضى اللَّه عنها- عن ذلك. فأجابتها: ما كان لى لأفشى سر رسول الله صلى الله عليه وسلم . فلما مات النبي صلى الله عليه وسلم سألتها فقالت: إن أبى قال لى في أول مرة:"إن جبريل كان يعارضنى القرآن الكريم في كل سنة مرة واحدة، وإنه عارضنى إياه مرتين هذا العام، وما أراه إلا قد حضر أجلي". فبكيت، ثم أردف بقوله:"وإنك أول أهلى لحوقًا بي، نعم السلف أنا لك"فتبسمت. [متفق عليه] .

إنها السيدة فاطمة الزهراء بنت النبي صلى الله عليه وسلم التي قالت فيها أم المؤمنين السيدة عائشة -رضى اللَّه عنها-:"ما رأيت أحدًا من خلق اللَّه أشبه حديثًا ومشيًا برسول اللَّه من فاطمة" [الترمذي] .

وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنها سيدة نساء أهل الجنة [الترمذى والحاكم] . وأخبر عنها النبي صلى الله عليه وسلم أنها واحدة من خير نساء العالمين. فقال:"خير نساء العالمين أربع: مريم ابنة عمران، وآسية امرأة فرعون، وخديجة بنت خويلد، وفاطمة بنت محمد" [ابن حجر في الإصابة] . وكان يقول عنها:"فاطمة بضعة مني، يؤذينى ما أذاها، ويريبنى ما رابها" [متفق عليه] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت