فهرس الكتاب
1)اختلفت نسخ (( جامع الترمذى ) )فى الحكم على هذا الحديث ، وما أثبتُه هو الصحيح ، فقد ذكره هكذا المزى فى (( تهذيب الكمال ) ) (29/67) ، وابن حجر (( تهذيب التهذيب ) ) ( 10/307) ، والمباركفورى (( تحفة الأحوذى ) ) (4/47) . وأما النسخة التى إليها العزو بتحقيق محمد فؤاد عبد الباقى ، ففيها (( حسن غريب ) )!! .
قال أبو محمد الألفى: قد وقع عند ابن ماجه (( يزيد بن أبى حبيب ) )بدلًا من (( يزيد بن عبد الله بن الهاد ) )؛ وهو وهم . قال الحافظ ابن حجر (( النكت الظراف على تحفة الأشراف ) ) (12/286/17556) : (( لعله أن يكون من ابن ماجه ؛ كان الحديث في أصله عن أبى بكر بن أبى شيبة به غير منسوب ، فنسبه من قبل نفسه ، فجعله (( يزيد ابن أبى حبيب ) )لكونه مصريًا ، روى الليث بن سعد عنه كذلك ، وراجعت (( مسند أبى بكر ابن أبى شيبة ) )فوجدته كذلك كما ظننته )) اهـ
قلت: بل هو فى (( مصنف ابن أبى شيبة ) )بهذا الإسناد (( عن يزيد بن أبى حبيب ) )، وليس الوهم فيه من ابن ماجه ، وإنما من يونس بن محمد الذى خالف أثبات أصحاب الليث: عبد الله بن وهب ، وشعيب بن أبى حمزة ، وقتيبة بن سعيد ، وهشيم بن بشير ، ومنصور بن سلمة الخزاعى .
وقد بينت ذلك بيانًا شافيًا في: (( ترجمان الأفذاذ ببيان الأحاديث الشواذ ) ).
قلت: وهذا حديث حسن ، وإسناد رجاله كلهم ثقات ، وموسى بن سرجس لا يضره تفرد يزيد بن الهاد بالرواية عنه ، إذ لم يذكره أحد بجرحٍ ، ورواية النسائى توثيق له .
وقد قال الحافظ فى (( التقريب ) ) ( 2/283) : (( مدنى مستور ) ). وقال فى (( فتح البارى ) ) (11/362) : (( قوله (( إن للموت سكرات ) )وقع في رواية القاسم عن عائشة عند أصحاب السنن سوى أبي داود بسند حسن بلفظ (( اللهم أعني على سكرات الموت ) )اهـ
والمقصود أن حديث عائشة حديث حسن ، وإن كان في إسناده مستور ، لما قدمناه آنفًا عند تخريجنا حديث المثنى بن عبد الرحمن الخزاعى .