الصفحة 169 من 230

وتوثيق ابن حبان هذا ؛ هو عمدة الهيثمى في قوله (( مجمع الزوائد ) ) (3/217) : (( رواه أحمد ، ورجاله ثقات ) )، وحجَّة الشيخ الفاضل أحمد شاكر في قوله في تعليقه على (( المسند ) ): إسناده صحيح . وهذا غير صحيح لما سبق ، وكم له في هذا التعليق وغيره من مثل هذه التصحيحات ، المبنية على مثل هذه التوثيقات التى لا يُعتمد عليها لضعف مستندها )) اهـ .

وأقول: فإذا كان الحسن بن هادية العمانى وهو من كبار التابعين ، لا يُعتمد توثيق ابن حبان له ، فلماذا اُعتمد توثيقه لمحمد بن ميمون بن مسيكة الطائفى مع نزول مرتبته عن سالفه العمانى ؟! ، ولا يقال هاهنا: لإنه انضاف إلى توثيق ابن حبان للطائفى توثيق راويه له ، فقد علمت ما في هذا الجواب من التناقض !! .

وحديث ابن عمر صحيح ، وليس ضعيفًا كما زعم الشيخ ـ رحمه الله ـ ، وله شاهد من حديث عمر بن الخطاب بإسنادٍ صحيح غاية .

أخرجه الإمام أحمد (1/44) قال: حَدَّثَنَا يَزِيدُ أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ أَنْبَأَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ الْخِرِّيتِ عَنْ أَبِي لَبِيدٍ قَالَ: خَرَجَ رَجُلٌ مِنْ طَاحِيَةَ مُهَاجِرًا ، يُقَالُ لَهُ: بَيْرَحُ بْنُ أَسَدٍ ، فَقَدِمَ الْمَدِينَةَ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَيَّامٍ ، فَرَآهُ عُمَرُ رَضِي اللَّه عَنْه فَعَلِمَ أَنَّهُ غَرِيبٌ ، فَقَالَ لَهُ: مَنْ أَنْتَ ؟ ، قَالَ: مِنْ أَهْلِ عُمَانَ ، قَالَ: نَعَمْ ، فَأَخَذَ بِيَدِهِ فَأَدْخَلَهُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ رَضِي الله عَنْه ، فَقَالَ: هَذَا مِنْ أَهْلِ الأَرْضِ الَّتِي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: (( إِنِّي لأَعْلَمُ أَرْضًا ، يُقَالُ لَهَا عُمَانُ ، يَنْضَحُ بِنَاحِيَتِهَا الْبَحْرُ ، بِهَا حَيٌّ مِنَ الْعَرَبِ ، لَوْ أَتَاهُمْ رَسُولِي مَا رَمَوْهُ بِسَهْمٍ وَلا حَجَرٍ ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت