الصفحة 43 من 230

وقال أبو محمد: وهو كما قال ، هذا إسناد رجاله ثقات كلهم ؛ غير على بن عبيد مولى أبى أسيد الساعدى ، تفرد بالرواية عنه ابنه أسيد .

وقد ذكره ابن حبان فى (( الثقات ) ) (5/166/4396) ، وذكره ابن أبى حاتم فى (( الجرح والتعديل ) ) (6/195/1072) ، فلم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا .

وقد قال الحافظ الذهبى فى (( الديوان ) ): (( وأما المجهولون من الرواة ، فإن كان من كبار التابعين أو أوساطهم ؛ احتمل حديثه وتلقى بحسن الظن ؛ إذا سلم من مخالفة الأصول وركاكة الألفاظ ) )اهـ .

وعلى بن عبيد مولى أبى أسيد الساعدى ؛ تابعى مدنى من أوساط التابعين ، وبناءً على قاعدة الذهبى الذهبية فهو ثقة محتج به ، على أن أرجح المذاهب في التابعى المجهول الذى لم يذكر أحد من أهل الجرح والتعديل فيه جرحا ولا تعديلا قبول روايته والاحتجاج بها .

ولهذا قال فى (( الكاشف ) ) (2/44/3943) : (( علي بن عبيد عن مولاه أبي أسيد الساعدي وعنه ابنه أسيد . وثق ) ). هذا مع ما سبق تقريره من تناقض القائلين بتضعيف أحاديث المجاهيل الذين لم يُعلم فيهم جرح ، وتوَّحد ابن حبان بتوثيقهم ، فتارة يحتجون بأحاديثهم مناقضين أنفسهم ومخالفين مذهبهم ، كما سبق بيانه في مقدمة هذا الكتاب .

وأما قول ابن حجر عنه فى (( التقريب ) ): (( مقبول ) )، فعلى خلاف ما توهمه المتأخرون أنه من ألفاظ التجريح ، ومنهم الشيخ الألبانى ـ رحمه الله ـ ، وقد قاله الحافظ ابن حجر عن جماعة من الثقات الذين احتج بهم الشيخان فى (( الصحيحين ) )، وعدَّتهم مائة وخمسة من الرواة ، وقد ذكرتهم كلهم في كتابى:

(( المنهج المأمول ببيان معنى قول ابن حجر مقبول ) )

ولنذكر هاهنا منهم عشرين راويًا ، ليكونوا أنموذجًا لمعنى هذا المصطلح عند ابن حجر:

(1) رافع المدنى ، مولى مروان بن الحكم وبوابه .

(2) عبد الله بن عبد الرحمن بن أبى بكر التيمى .

(3) عمر بن عبد الله بن أرقم الزهرى المدنى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت