فهرس الكتاب
فهل بلغك حديث خالد بن عمير العدوى عن عتبة بن غزوان البصرى ؛ في خطبته عند فتح البصرة ، وهو غريب وفرد في بابه ، لم يروه عن عتبة بن غزوان غير خالد بن عمير العدوى ، أو أتاك نبأ معبد بن كعب بن مالك الأنصارى ؛ في )) مُسْتَرِيحٌ وَمُسْتَرَاحٌ مِنْهُ (( فهو غريب تفرد به معبد بن كعب بن مالك الأنصارى عن أبى قتادة ، ولم يتابع عليه . ألم يبلغ مسمعك حديث جعفر بن عمرو بن حريث المخزومى عن أبيه ، في (( لبس النَّبىِّ عمامةً سوداء قد أرخى طرفيها بين كتفيه (( ، فهو غريب لم يروه عن عمرو بن حريث المخزومى غير ابنه جعفر بن عمرو ، ولم يُتابع عليه عن أبيه .
وهذه كلها أحاديث صحاح لا مطعن لأحد فيها ، ومخرجة فى (( الصحيحين ) )، على أن رواتها من الموصوفين عند الحافظ ابن حجر بقوله (( مقبول ) )، فهل يعنى ذلك أنهم ضعفاء عنده ، وأن أحاديثهم في جملة الأحاديث الضعيفة ؟! .
فكيف إذا علمت أن (1535) ألفًا وخمسمائة وخمسة وثلاثين راويًا قد وصفهم الحافظ ابن حجر فى (( التقريب ) )بقوله (( مقبول ) )، فهل يعنى هذا أنهم ضعفاء غير محتج بأحاديثهم بناءًا على هذا التأويل الخاطئ لهذا المصطلح ؟َ! .
وكيف إذا علمت أن الحافظ الذهبى قد وثق من هؤلاء الرواة (450) أربعمائة وخمسين راويًا تصريحًا بقوله (( ثقة ) )، أو تلميحًا بقوله (( وثق ) )؟! .
ونزيدك إيضاحًا وتبصيرًا ، لنصرفك عن تقليد المذاهب الخاطئة ؛ بذكر بعض هذه الأحاديث على وجه التفصيل والبيان .
ففى (( كتاب الرقاق ) )من (( الصحيح ) ) (4/131. سندى) ، قال أبو عبد الله البخارى: