الصفحة 251 من 360

نكتل هذا جواب الطلب، أو جواب شرط مقدر، إن ترسله معنا نكتل.

طالب:. . . . . . . . .

إيه من الكيل إيه.

" {وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ} ": وبدون أدنى مجاملة؛ لأن هذا باب لا يحتمل المجاملة، الباب باب إسلام وشرك، توحيد وشرك، إسلام وكفر، ما يحتمل، ولا بد من البراءة وإعلان البراءة من الشرك وأهله.

" {وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَرَاء مِّمَّا تَعْبُدُونَ} ": لا بد من البراءة من الشرك وأهله، والولاء والبراء باب معروف في الدين وشأنه عظيم، ولا يتم الإيمان إلا به.

لا بد أن يتولى من تولاه الله -جل وعلا-، ويتبرأ مما تبرأ الله منه.

" {إِنَّنِي بَرَاء مِّمَّا تَعْبُدُونَ* إِلَّا الَّذِي فَطَرَنِي} ": في قوله: {إِنَّنِي بَرَاء مِّمَّا تَعْبُدُونَ} تفسير لـ (لا إله) ، فكل المعبودات منفية، ومتبرأ منها إلا ما استثني، وهو الله -جل وعلا-، {إِلَّا الَّذِي فَطَرَنِي} : خلقني وابتدأني، {فَإِنَّهُ سَيَهْدِينِ} .

فنفى العبادة وتبرأ من جميع المعبودات، ثم أثبتها للذي فطره وهو الله -جل وعلا-، فإنه سيهديه، ولا يملك الهداية أحد إلا الله -جل وعلا-، {إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَاء} [ (56) سورة القصص] ، فالهداية بيده -سبحانه وتعالى-.

يقول الحافظ ابن كثير في قوله تعالى: {وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ} [ (28) سورة الزخرف] ، كلمة، {إِنَّنِي بَرَاء مِّمَّا تَعْبُدُونَ* إِلَّا الَّذِي فَطَرَنِي} جعلها كلمة

.. . . . . . . . ... وكلمة بها كلام قد يؤم

يعني الكلمة تطلق ويراد بها الكلام، كلمة التوحيد لا إله إلا الله، وأصدق كلمة قالها الشاعر لبيد:

كل شيء ما خلا الله باطل ... . . . . . . . . .

يقول ابن كثير في قوله تعالى: {وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ} [ (28) سورة الزخرف] :"أي: هذه الكلمة، وهي عبادة الله وحده لا شريك له، وخلع ما سواه من الأوثان، وهي"لا إله إلا الله"جعلها دائمة في ذريته يقتدي به فيها من هداه الله من ذرية إبراهيم، {لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ} إليها، يعني إليها."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت