فهرس الكتاب
وأخذ رفاق عرفات من الدروز والرافضة والعلمانيين يطالبون بخروج منظمة التحرير من بيروت بل من لبنان كلها، وأدى المبعوث الأمريكي بخروج منظمة التحرير من بيروت بل من لبنان كلها، وأدى المبعوث الأمريكي دوره المطلوب بعد جولات من المحادثات أجراها فيليب حنا في تل أبيب وبيروت ودمشق وعواصم عربية أخرى انتهت بخروج المقاتلين الفلسطينيين من لبنان.
الموقف العربي:
تم عقد مؤتمر طارئ لوزرا الخارجية العرب بعد 23 يومًا من الاجيتاح الإسرائيلي، واختلف أعضاء المؤتمر وتفرقوا دون أن يتخذوا قرارًا حاسمًا، وما كنا ننتظر منهم غير هذا الموقف المؤسف.
أما النظام النصيري فكان دوره دور المتفرج .. وقصفت إسرائيل الصواريخ السورية في البقاع في 9 يونيو 1982م، ودارت معركة جوية هزيلة انتهت بسقوط عدد من الطائرات السورية، وصدر عن القيادة المركزية للجهة الوطنية التقدمية في دمشق بيانًا في 19 يونيو 1982م جاء فيه: (إن ما جرى في لبنان ليس نهاية معاركنا وسنناضل لطرد الغزاة .. وجاء في البيان أيضًا: لا يعقل أن نترك الجولان ونعلن الحرب على إسرائيل من لبنان) .
وعقد عبد الحليم خدام مؤتمرًا صحفيًا في 25 يونيو 1982م قال فيه: (إن سوريا حاولت تجنب الحرب نظرًا لحدوث اختلال التوازن العسكري في المنطقة نتيجة خروج مصر على الصف العربي بعد التزامها باتفاقية كامب ديفيد) .
وفي 20 يوليو 1982م قال حافظ الأسد في كلمة له من دمشق: (إن القوات السورية دخلت إلى لبنان لأداء مهمة محددة هي إنهاء الحرب الأهلية التي فرقته خلال عام 1975م و 1976م ولم تذهب لتحارب إسرائيل من هناك) .
هذا ما قاله أسد عبر أجهزة الإعلام، أما ما قاله صراحة لمبعوث عرفات: (أريد أن تهلكوا جميعًا لأنكم أوباش) .
وعندئذ أدركت قيادة المنظمة تآمر الأسد عليهم وأنه ينسق أموره ضدهم مع الكتائب وإسرائيل والولايات المتحدة.