فهرس الكتاب
أراد الشيعة تجريد الفلسطينيين من السلاح للحيلولة دون ظهور أي دولة فلسطينية ضمن دولة في بيروت الغربية مرة أخرى كما كان الحال قبل غزو 1982م والأسباب من شقين: فالشيعة الآن أولًا في حالة نهوض سياسي ويرغبون في السيطرة على بيروت الغربية، وهم ثانيًا يخشون من أن عودة ظهور الفدائيين الفلسطينيين سوف يؤدي إلى انتقام سريع من إسرائيل وأنهم سوف يتحملون معظم المعاناة كما حدث قبل عام 1982م.
إن البند الرئيسي المنقذ لماء الوجه في الاتفاق يدعو المقاتلين في المخيمات إلى تسليم أسلحتهم الثقيلة. غير أنه لا توجد أي أسلحة ثقيلة - قطع المدفعية، أو المورتر، أو منصات إطلاق الصواريخ أو الدبابات - في المخيمات.
وهكذا، وبصورة غير مباشرة، سوف يتمكن الفلسطينيون في المخيمات من الاحتفاظ ببنادقهم الهجومية وغيرها من الأسلحة الشخصية الخفيفة. وهذا يترك الوضع كما كان عليه قبل أن يبدأ الحصار.
إضافة إلى ذلك أعطى الاتفاق في النتيجة اعترافًا رسميًا بائتلاف الفصائل التي تدعمها سوريا المعروفة باسم جبهة الإنقاذ الوطني الفلسطيني بينما لم تكن (أمل) تريد أي دور سياسي للفلسطينيين في لبنان. 25 يونيو 1985م نيويورك تايمز الأمريكية.
تعليق:
لم يبق للفلسطينيين أي دور في بنان، وجبهة ما يسمى بالإنقاذ في وضع لا يحسدون عليه، وسوف نشير إلى البيان وما تلاه من أحداث في الصفحات القادمة من هذا البحث.
وحسبنا من مقال (جون كيفنر) ما ذكره عن حال المخيمات بعد انتهاء القتال.
وقصارى القول: فهذه الفظائع التي ارتكبها الشيعة في المخيمات تذكرنا بتاريخهم الأسود الملطخ بالدماء، وتعيد لنا ذكريات التتار والصليبيين واليهود في القديم والحديث، ومن كان يجهل تاريخ الرافضة وأحقادهم الدفينة فعليه أن يعود إلى أمهات كتب التاريخ.
الفصل الرابع
المبحث الأول
مرحلة ما بعد حرب المخيمات