تأليف:
أبي حمزة عبد اللطيف بن هاجس الغامدي
غفر الله له ولوالديه وللمسلمين
حقوق الطبع محفوظة
إلاَّ لمن أراد طبعه وتوزيعه مجانًا لوجه الله تعالى
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي أسعد أولياءه بطاعته والانقياد لشرعه ، وشرح صدورهم بما عرفوا من الحقِّ واستقاموا عليه ، وأشقى أعداءه بمعصيته ومخالفة أمره ، وملأ صدورهم غيظًا وهمًا وغمًا وحزنًا بما خالفوا الحقَّ و تمرَّدوا عليه .
وأشهد أن لا إله إلاَّ الله ، وحده لا شريك له ، كتب السعادة لمن أطاعه ، وقضى بالشقاء على من عصاه .
وأشهد أنَّ محمدًا عبده ورسوله ، نبيٌّ شرح الله له صدره ، ووضع عنه وزره ، ويسَّر له أمره ، ورفع في الدارين ذكره ، وجعل الذلَّة والصغار على من خالف أمره .
صلَّى الله عليه وعلى آله وصحبه ، ومن سار على نهجه ، واقتفى بأثره ، واهتدى بهداه ، وسلَّم تسليمًا كثيرًا إلى يوم الدين ، أمَّا بعد:
فلا النفوس تطيقها ، ولا القلوب تحتملها ، وليس في العمر متَّسع لها .
ذهابٌ إلى غير رجعة ، وغياب لا إياب بعده ، فإنَّا لم نُخلق لنحزن ، ولم نوجد لنتألم ، ولم نُنشأ لنتوجع .
حملٌ ثقيلٌ ينقله المؤمن عن كاهله ، ليرمي به فوق كتف من لا يؤمن بالله واليوم الآخر ، ليعذبه الله بالأحزان في الدنيا قبل حصول أشدِّ العقاب وأليم العذاب في يوم الحساب .
صرخةٌ نقذفها بقلوب مؤمنه ونفوسٍ مسلمة في وجه الأحزان الجاثمة والآلام القادمة ، لنقول لها: إليك عنَّا ..إليك عنَّا .. فلست لنا.. ولست مِنَّا .
وإليكَ ـ أيُّها الحبيب ـ منارات مضيئة وإشارات سريعة على شاطئ السعادة تنير مدارج السالكين إلى ربِّ العالمين .