أأشقى به غرسا و أجنيه ذلة إذن فاتباع الجهل قد كان أحزما
و لو كان أهل العلم صانوه صانهم و لو عظموه في النفوس لعظما
و لكن أهانوه فهان و دنسوا محياه بالأطماع حتي تجهما
لذا كان للعالم المسلم بدر الدين بن جماعة (13) رأيه السديد في أن المعلم هو العامل الأساسي في نجاح العملية التعليمية و أنه من أهم عناصر التعليم، حيث يرى أن التعليم لا يتغير بغير المعلم و أن عناصر التعليم تفقد أهميتها إذا لم يتوفر المعلم الصالح الذي ينفث فيها من روحه فتصبح ذات أثر و قيمة و يستشهد على أهمية المعلم في حدوث تعلم جيد بقوله:
"قيل لأبي حنيفة رحمه الله:في المسجد حلقة ينظرون في الفقه"فقال: ألهم رأس ؟
قالوا: لا ، قال: لا يفقه هؤلاء أبدا.
و من هنا كان اهتمام هذا البحث في النظر إلى اهتمام الإسلام في إعداد المعلم و علاقته بالتغيرات الحديثة، و مدي تأثير هذه التغيرات على بنيته و انعكاسها على تنمية عقول المتعلمين و خلقهم و مهاراتهم و إكسابهم المعارف و الآداب المختلفة.
مشكلة الدراسة:
في ضوء ما سبق يمكن أن تتحدد مشكلة الدراسة من خلال التساؤلات التالية:
1.... ما دواعي الحاجة لصيغة جديدة للمعلم في الفكر التربوي الإسلامي؟
2.... ما مقومات الصيغة الملائمة لإعداد المعلم في الفكر التربوي الإسلامي؟
3.... ما أهم الحاجات التكوينية اللازمة لإعداد المعلم في الفكر التربوي الإسلامي؟
أهداف الدراسة:
تهدف الدراسة إلى:
1.... بيان دواعي الحاجة إلى معلم ينهج الفكر التربوي الإسلامي
2.... الكشف عن مقومات الصيغة الملائمة لإعداد المعلم في الفكر التربوي الإسلامي.
3.... تحديد الحاجات التكوينية الأزمة لإعداد المعلم في الفكر التربوي الإسلامي.
أهمية الدراسة:
تكتسب الدراسة أهميتها من خلال:
1.... بيان موقع المعلم الهام في العملية التربوية.
2.... تقديم صيغة متوازنة لتكوين المعلم الإسلامي العربي.