و أيضا من الأسباب التي أدت إلى وجود أزمة في العملية التعليمية حسب رأي (الأغا،1992) عدم تأهب المعلمين للتدريس و غياب الإعداد المسبق ، فدخولهم الفصل في هذه الحالة يفقدهم السيطرة على الطلاب و على المادة الدراسية .
كما أن عدم كفاءة بعض المعلمين للتدريس في المستوى الذي وضعوا فيه و عدم اجتهادهم لإثبات أنفسهم في هذا المستوى و قصور النمو الأكاديمي للمعلم الذي يخضع للعشوائية و الذاتية، بالإضافة إلى قلة الإطلاع و لا سيما في الموضوعات التربوية و عدم امتلاك المعلمين المهارات الأساسية كالتمهيد و استخدام الوسائل و الأسئلة و التعزيز و إدارة الفصل و التلخيص ، كلها تجمعت و ساعدت على ضعف العملية التعليمية لذا كان لا بد من بيان منزلة المعلم في الفكر التربوي الإسلامي (3)
فالمعلم في الفكر التربوي الإسلامي يتسم بعدة صفات منها:
• ... النية الخالصة في أداء واجبه ، عن جابر بن عبد الله أن النبي صلي الله عليه و سلم قال:"لا تعلم و العلم لتباهوا به العلماء ، و لا لتماروا به السفهاء و لا تخيروا به المجالس فمن فعل ذلك فالنار النار"أي أن لا يقصد المعلم دنياه فحسب بل و الآخرة أيضا ، قال تعالي:"ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم"البقرة:198 و يضع التعليم كرسالة لا مجرد وظيفة .
• ... يحمل هم أمة ، فالمعلم الرسالي يتفاعل مع قضايا أمته
• ... أن يكون المعلم المسلم قدوة لغيره لما له من تأثير على غيره
• ... أن يكون عطاء لا ينتظر الثناء ، قال تعالى:"قال اجعلني على خزائن الأرض إني حفيظ عليم"يوسف:55