فهرس الكتاب
11.هناك من يخرج للغزو ولا يرجع بالأجر بل وقد يحمل معه الأثم وهو من خرج رياء وسمعه وعصى الأمير وأفسد في الأرض.
12.حسن العشرة والبذل والعطاء والإجتماع لو كان في الطعام ممدوح شرعا وجاء في مدحه قول الرسول هو مني وأنا منه.
باب: السمع والطاعة
السمع والطاعة لمن ارتضينا أمرته علينا:
عن أبي هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (من أطاعني فقد أطاع الله، ومن عصاني فقد عصى الله، ومن يطع الأمير فقد أطاعني، ومن يعص الأمير فقد عصاني) .
وقال - صلى الله عليه وسلم: (اسمعوا وأطيعوا وإن استعمل عليكم عبد حبشي كأن رأسه زبيبة) .
السمع والطاعة في غير معصية الله عز وجل:
وعن علي رضي الله عنه قال: بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سرية واستعمل عليهم رجلا من الأنصار وأمرهم أن يسمعوا له ويطيعوا فعصوه في شيء: قال: اجمعوا لي حطبا فجمعوا، ثم قال: أوقدوا نارا فأوقدوا، ثم قال: ألم يأمركم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن تسمعوا وتطيعوا؟ قالوا: بلى، قال: فادخلوها، فنظر بعضهم إلى بعض وقالوا: إنما فررنا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من النار، فكانوا كذلك حتى سكن غضبه وطفئت النار، فلما رجعوا ذكروا ذلك لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: لو دخلوها لم يخرجوا منها أبدا - وقال: (لا طاعة في معصية الله، إنما الطاعة في المعروف) .
وقال - صلى الله عليه وسلم: (السمع الطاعة على المرء المسلم فيما أحب وكره ما لم يؤمر بمعصية فإذا أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة) .
الفائدة: إنّ الطاعة لمن تأمّر علينا في المعروف من الدين وفيه اتباع للكتاب والسنة وقوة وعزة وتعد الطاعة بالمعروف من أسباب النصر ويعدّ العصيان من أسباب الهزيمة وفي عدم الطاعة من فرقة الصف والفوضى ما يضعف الجيوش ويحل بالمسلمين الهزيمة.