فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 154

أقول في تحقيق الولاء نفسه بولاية الإسلام ليس غير ذلك، يقول الله - عز وجل: ( وَمِنَ النَّاسِ مَن يَّتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا يُّحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِّلَّهِ (( 1) ، ويقول تعالى: ( قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَهُوَ يُطْعِمُ وَلا يُطْعَمُ قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ وَلا تَكُونَنَّ مِنَ المُشْرِكِينَ (( 2) ، ويقول - صلى الله عليه وسلم: «الْمُسْلِمُونَ تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ وَهُمْ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ يَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ وَيُرَدُّ عَلَى أَقْصَاهُمْ» (3) ، ويقول - عليه السلام: «الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ لا يَظْلِمُهُ وَلا يُسْلِمُهُ» (4) .

فالولاء لله سبحانه وتعالى أصل وللرسول والمؤمنين تبع، فلا يتولى المسلم غير المسلمين، ولا يتولى بغير ولاية الإسلام، ولا يتولى المسلمين إلا تبعًا لولاية الله عزَّ وجَلَّ ولرسوله - صلى الله عليه وسلم - لله وفي الله وبولاية الإسلام وليس بغير ذلك.

وقوله تعالى: ( لا يَتَّخِذِ المُؤْمِنُونَ الكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ المُؤْمِنِينَ وَمَن يَّفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ (( 5) في الولاء المطلق ويتمثل في صور ذكرها القرآن الكريم:

(1) سورة البقرة، الآية: 165.

(2) سورة الأنعام، الآية: 14.

(3) سنن ابن ماجه، كتاب الديات صححه الامام الالبانى.

(4) صحيح البخاري، كتاب المظالم والغصب.

(5) سورة آل عمران، الآية: 28.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت