فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 154

وفي "لباب النقول" (1) أخرج ابن المنذر وابن جرير عن ابن عباس قال: «كان قوم من أهل مكة قد أسلموا، وكانوا يخفون الإسلام فأخرجهم المشركون معهم يوم بدر فأصيب بعضهم، فقال المسلمون: هؤلاء كانوا مسلمين فأكرهوا فاستغفروا لهم، فنزلت: ( إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلآئِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُواْ فِيمَ كُنتُمْ قَالُواْ كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الأَرْضِ قَالْوَاْ أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُواْ فِيهَا فَأُوْلَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءتْ مَصِيرًا (، فكتبوا بها إلى من بقى بمكة منهم، أنه لا عذر لهم، فخرجوا فلحق بهم المشركون ففتنوهم فرجعوا، فنزلت: ( وَمَنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ فَإِذَا أُوذِيَ فِي اللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ النَّاس كَعَذَابِ اللَّهِ (( 2) فكتب إليهم المسلمون بذلك فتحزنوا، فنزلت: ( ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا فُتِنُوا ثُمَّ جَاهَدُوا وَصَبَرُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ (( 3) ، فكتبوا إليهم بذلك فخرجوا فلقحوهم فنجا من نجا وقتل من قُتِل. وأخرج ابن جرير من طرق كثيرة نحوه» . أهـ.

(1) أسباب النزول للسيوطي، ص 94، طبعة مكتبة الصفا.

(2) سورة العنكبوت، الآية: 10.

(3) سورة النحل، الآية: 110.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت