فهرس الكتاب
إِنْ شَكَرْتُمْ وَآمَنْتُمْ وَكَانَ اللَّهُ شَاكِرًا عَلِيمًا (( 1) الآيات.
أقول في قوله تعالى في هذا السياق القرآني ثلاث مناطات: -
3-تكثير سواد الطاعنين في دين الله ترويجًا لباطلهم ابتغاءً للعزة عندهم.
4-الدخول طوعًا تحت ولاية الكافرين أي من أدخل نفسه بطوعه تحت ولاية الكافرين، قال تعالى: ( وَلَن يَجْعَلَ اللّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا (( 2) وهي تكليف وليست خبرًا.
5-انعدام الولاء للمؤمنين والكفار بتذبذب ولائه مع تذبذب مصالحه وأهوائه (إلهه هواه) تعس عبد الدرهم والقطيفة والخميصة، يبيع المؤمنين للكفار بأدنى ثمن ويبيع الكفار للمؤمنين بأدنى ثمن.
6-التآمر مع الكفار على المؤمنين لإلحاق الضرر بهم والتفريق بينهم والتربص بهم يقول تعالى: ( وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا وَتَفْرِيقًا بَيْنَ المُؤْمِنِينَ وَإِرْصَادًا لِّمَنْ حَارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ مِنْ قَبْلُ (( 3) ، وهو سلوك المنافقين في المدينة في تآمرهم مع اليهود، ومع أبي عامر الفاسق النصراني، ومع قريش وغيرها من قبائل العرب. والقرآن ملئ به في سورة براءة، والمجادلة، والحشر، والمنافقون، وغير ذلك من السور يقول ابن كثير (4) : «مالؤوهم وناصحوهم في الباطن على الباطل» .
(1) سورة النساء، الآيات: 138-147.
(2) سورة النساء، الآية: 141.
(3) سورة التوبة، الآية: 107.
(4) عمدة التفاسير, جـ3, ص323.