فهرس الكتاب
سياق واحد كأنه جملة واحدة، يُبَيِّن الله فيه حقيقة الإسلام وأن المسلمين على ذلك، والأميون وأهل الكتاب ليسوا على ذلك، ويحذر المؤمنين من ولاية الكافرين تحذيرًا عامًا، ويخص هؤلاء الذين يعرضون عن حكم الله، ويقتلون الأنبياء بغير حق ويقتلون الذين يأمرون بالقسط من الناس، وغرهم في دينهم ما كانوا يفترونه من الاستهانة بالثواب والعقاب، ويلزم المؤمنين بولاء المؤمنين دون الكافرين، ولزوم طاعة الرسول وشريعته وولائه، ويُبَيِّن أن الملك بيد الله يؤتيه من يشاء، فلا يستكين المؤمنون للكفار لما في أيديهم من الملك ويتلبس بموالاتهم، ولا يعاند أهل الكتاب الحق لاستبقاء الملك وحجبًا له عن المؤمنين، كما قال الله عنهم في سورة النساء: ( أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِّنَ الكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هَؤُلاءِ أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا ( أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ وَمَن يَّلْعَنِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيرًا ( أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِّنَ المُلْكِ فَإِذًا لاَّ يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيرًا ( أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الكِتَابَ وَالحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُم مُّلْكًا عَظِيمًا ( فَمِنْهُم مَّنْ آمَنَ بِهِ وَمِنْهُم مَّنْ صَدَّ عَنْهُ وَكَفَى بِجَهَنَّمَ سَعِيرًا (( 1) .
(1) سورة النساء، الآيات: 51-55.