حقيقة المشكلة ومظاهرها
وعلامة الحب الزائد الخارج عن المعقول والمعتاد والمألوف:
? تقليدٌ ومحاكاة ٌفي القول والفعل واللباس من الشماغ إلى الحذاء بل تغيير كثير من حياته أفكارًا وأهدافًا وسلوكًا من أجل أن تتوافق مع حياة الآخر بل إن البعض يخفي بعض معالم دينه والتزامه الظاهرة لكي يوهم صديقه بأنه على نفس الطريق حتى لا يتركه وينفر منه أو يجاريه في ارتياد أماكن الشبه والوقوع في المكروهات إن لم يكن المحرمات.
? رسائل ومكالمات إلى أنصاف الليالي وكثرة لقاءات واجتماعات من غير فائدة.
? اختلاس نظرٍ وترقبٌ وعينٌ هنا وأخرى هناك.
? مطارداتٌ واصطياد للفتيان من خلال الدوران.
مظاهر المشكلة
? تَناجٍ واستخفاء وخلوةٌ وراء الجدران والحيطان وفي الاستراحات والبراري والوديان ومع التظليل والألوان البرّاقة والإنارة الهادئة والموسيقى الغربية يُثار ما في النفوس وتُفتن القلوب.
? تجوالٌ وتطواف ودوران هنا وهناك مع الفتيان حتى وقت نزول الرحمن في ثلث الليل الآخر وافتخار واستعراض به بين الأقران.
? إدمانُ نظرٍ إليه و إقبالُ عينٍ عليه وتلذذٌ بذلك وتكحيل للعين كما يقال .. ! [1] .
? حب الانفراد به والابتعاد عن أعين الناس.
? كثرة السؤال عنه ومحاولة معرفة أصدقائه وأين ذهب ومن أين أتى ومع من؟ وربما استخدم أسلوب التتبع والتجسس غيرة عليه حتى لا يأخذه أحد عليه.
? التحايل واختلاق الأسباب من أجل اللقاء به بل رؤيته فقط أو الاتصال به من أجل سماع صوته والتلذذ به مع قرب عهده به وربما رآه في نفس اليوم ووالداه وأخوته تمر عليه الأيام والأسابيع ولم يشتق إلى لقائهم وسماع صوتهم إذا كان بعيدًا عنهم.
? دوران حول بيته ومدرسته ومسجده وكل ما يذكِّره به.
? عدم الصبر على مفارقته وإن سافر إلى مكة فالملتقى هناك حيث يخلو الجو والاعتذار من قبل الفتى والفتاة عند التأخر إلى قبيل الفجر بالطواف وقراءة القرآن والاتصال وشراء الهدايا للأصدقاء والصديقات ولوكانت الكعبة وساحاتها تَنطق لنطقتْ وأَنّتْ بما لا تصدقه العقول ولو كانت تَبكي لجرى المطاف بالدموع، أهكذا ياشباب يفعل ضيف الله في حرم الله .. !؟ أفلا عقلٌ يمنع ودينٌ يردع .. ؟
? الغيرة من أصدقائه إذا رآهم معه ومحاولة الإفساد بينهم وبينه والتحذير منهم في صورة نصحٍ وإشفاق وحمايته من أهل الفساد وإظهار ذلك للآباء والإخوان حتى ينفرد بصحبته ويغرس ثقة الآباء فيه.
? نقلُ كل ما يقال عنه له وربما تعاهدا على ذلك.
? كراهة كل من سواه من أصدقائه الأولين والتنكّر لهم وتفضيله عليهم ونَسي فضائلهم عليه.
? الخوف والتفكير الشديد بل الجنون والبكاء إذا لقيه فأعرض عنه أو اتصل فلم يَردّ عليه أو انشغل عنه
(1) قال كثير من أهل العلم إن النظر إلى الفتيان بشهوة محرم لأن بعضهم يفوق النساء في حسنهم والفتنة به أعظم ولأنه يمكن أن يفعل معه الشر ما لا يمكن أن يفعل مع النساء ويسهل الوصول إليه فكان بالتحريم أولى ويقول سفيان الثوري إن مع المرأة شيطانًا ومع الأمرد أي الوسيم سبعة عشر شيطانًا وكان يقال لايبيتن رجل مع أمرد في مكان واحد.