فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 5

وغدت التقارير الإمريكية التي باتت تنسب كلّ عمل إسلامي إلى الإرهاب ، تزاول عملها في إغلاق مؤسسات العمل الخيري الإسلامي ، فأوقفت نشاط مؤسسة الحرمين الخيرية السعودية التي كانت تعُول نحو 2600 يتيم وأسرة فقيرة في الصومال،

وأغلقت بنك البركات، متجاهلة تقارير الأمم المتحدة نفسها فقد شهدت أنه ليس له علاقة بما تدعيه أمريكا بنشاطات إرهابية ، وحذرت من إغلاقه ، وأنه كارثة على أمن واستقرار الصومال، .

ثم جاء النشاط التنصيري ليطمّ الوادي على القريِّ ، فهرعت منظمة كنسية هي (Swiss church) إلى الصومال وألقت حمولةً تزن الأطنان في مدينة مركا ، وهي علب كرتونية تحتوي قصص الإنجيل ، ونشرات تدعو إلى الردة الصريحة عن الإسلام ، إضافة إلى لعب أطفال ، وميداليات مفاتيح عليها علامات الصليب ،

وتتابع النشاط التنصيري هناك ، حتى فتحت بعض المدارس الغربية ذات الطابع التنصيري أبوابها للفتيات شريطة نزع النقاب !

واتخذت أمريكا من سفنها في سواحل الصومال ، سجونا ، يقذفون فيها كلّ من يُتهم بالإرهاب ، وينتهكون كلّ حقوق الإنسان ، فتحوّلت إلى معتقلات لكلّ من لايدين بالولاء للمستعمر الجديد !

فما كان من رجال الصومال إلاّ التنادي لحماية دينهم ، والذود عن حرماتهم ، كما يفعل كلّ شعب حرّ مسلم .

فقامت رابطة علماء الصومال بتسيير أكبر مظاهرة ضخمة ، في مقديشو ، بالتعاون مع اتحاد المحاكم الإسلامية ضد ما يُسمَّى بـ"تحالف السلام ومكافحة الإرهاب"، هؤلاء الخونة الذين باعوا أمتهم للأجنبي.

ووجهت الرابطة نداءً لإيقاف تدخلات أمريكا السافرة في شئون بلاد الصومال ، وأكّدت أنه ليس في الصومال ما تدّعيه من (الإرهاب) و (الإرهابيين ) ، وإنما هو غطاء للهيمنة ، ومسوّغ للإحتلال ، ومدخل للنشاط التنصيري .

وأنَّ جهود هيئة المحاكم الإسلامية ما هي إلا محاولةٌ شعبية من الشعب الصومالي ، لإشاعة الأمن ، ومساعدة المحتاجين ، والفقراء ، على شؤون حياتهم .

ولكن هيهات أن يصدّ ذلك الأمريكيون ، الذين أضحى معهم إخوانهم في الدين الأثيوبيون ، ردفَهم ، يصفقون لهم ، ويطبّلون ، فرحين بهذا الرزف بالمكر الصليبي على الصومال وأهله ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت