فهرس الكتاب
و من تطبيقات هذين القانونين التي قام بها رسول الله ? مبينًا عن ربه - سبحانه وتعالى:
1 ... - أمر ? المؤمنات بأن يجعلن صلواتهن في بيوتهن، و بين لهن عظم الأجر على صلاتهن في البيوت، كما بين لهن أن صلاتهن في المساجد تفريطٌ في هذا الأجر، و لكنه سمح لهن بحضور صلاتي العتمة فحسب، حيث تؤمن الفتنة بالنظر، و لكنه تطبيقًا للقانون الأول جعل صفوف النساء بعيدة عن صفوف النساء بحيث لا تتداخل الهالات، كما أنه تطبيقًا للقانون الثاني جعل بين صفوف النساء ... و بين صفوف الرجال حجابًا عازلًا، ألا و هو صفوف الأطفال و الصبيان.
و لنمعن النظر في قوله ?:
"خير صفوف الرجال أولها وشرها آخرها. وخير صفوف النساء آخرها وشرها أولها".
رواه مسلم و أبو داود و الترمذي و النسائي و ابن ماجه
فهل يعقل أن يكون في صف من صفوف المصلين خلف رسول الله ? شر؟ إلا أن يكون هذا الذي ذكرناه حقًا.
و بناء عليه يكون الشر على أشده في الصف الأول من صفوف النساء الذي يلي الصف الأخير من صفوف الرجال؛ لِما يحدث من التداخل بين هالات كل من الصفين، و إن كانوا جميعًا في صلاة، و إن لم يكونوا يعلمون عن هذا التداخل شيئًا بينما يكون صف النساء الأخير في منأى عن هذا التداخل الخطير، و كذلك يكون الصف الأول من الرجال خير الصفوف.
2 ... - تطبيقًا للقانون الأول أيضًا كان رسول الله ? إذا فرغ من الصلاة تأخر في القيام حتى ينفذ الإناث قبل الذكور، و بذلك منع ازدحامهم، أو تجاورهم عند الخروج من المسجد، فمنع تداخل الهالات مع بعضها بعضٍ.
3 ... - تطبيقًا للقانون الأول، و عندما رأى رسول الله ? المؤمنات يمشين مع الذكور في الطريق ذاته، أمرهن أن يمشين على حافات الطرقات لاصقات بالجدران ما استطعن.