فهرس الكتاب
زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعَامِ
وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ
(آل عمران:14)
بحب المال يندفع الرجال إلى مجالات العمل المتنوعة، و يتحملون ألوان التعب ... و الشقاء متنافسين فيما بينهم، كل يبرز الموهبة التي اختصه الله بها؛ لينال العمل الذي يرغب فيه، فإذا ناله غيره بتفوق كان فيه، رضي هو بما دونه و هكذا، فلا مجال للتسلية، و مجالات الاختيار ضيقة جدًا.
و لو دخلت المرأة مضمار التنافس هذا على أساس الكفاءة و القدرة، لما صمدت النساء لحظة في هذا المضمار أمام الرجال، إذ لا يمكن للمرأة بتكوينها الفطري أن تنافس الرجل جسديًا و لا فكريًا. و جُلُّ الأعمال تدور في هذا الفلك.
أما إن كان التنافس بين الرجال و النساء فيما تبزّ المرأة به الرجل من جمال و رقة و نعومة و سهولة انقياد و رضا بالزهيد من الأجر، فلا قوة و لا صمود لرجل أمامهن. و هنا مكمن الداء، إذ تنقلب الأدوار فتتهتك الأسر، و تتدنى الأخلاق ... و تكون النتيجة انهيار المجتمع، و ليس هذا ضربًا من التشاؤم، بل هو واقع نراه بأعيننا في كثير من دول العالم من حولنا، و وصفه الكاتب في كتابه"المرأة"حيث قال:
"و انظر إلى المجتمعات الغربية اليوم؛ كم تندب حظها التعيس في انهيار الأسرة الغربية، و في تحول المنازل التي كانت يومًا ما خلايا مقدسة لأسر متماسكة. إلى (موتيلات) صغيرة يأوي إليها أشخاص تقطعت مما بينهم صلات التعاون و القربى فلم يعد يجمعهم إلا المبيت في هذه الملتقيات." (صفحة 67) .
أما إذا تنافست النساء فيما بينهن في طلب الأعمال، فبعد أن تستنفد النساء قدراتهن ... و مهاراتهن في المنافسة، يعمدن إلى التنافس بأولى عوامل الإغراء و الإغواء ألا ... و هي الجمال. فإذا أبرزت كل واحدة منهن مفاتنها الجسدية رأيت ما نراه اليوم في الغرب