فهرس الكتاب

الصفحة 135 من 295

زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعَامِ

وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ

(آل عمران:14)

بحب المال يندفع الرجال إلى مجالات العمل المتنوعة، و يتحملون ألوان التعب ... و الشقاء متنافسين فيما بينهم، كل يبرز الموهبة التي اختصه الله بها؛ لينال العمل الذي يرغب فيه، فإذا ناله غيره بتفوق كان فيه، رضي هو بما دونه و هكذا، فلا مجال للتسلية، و مجالات الاختيار ضيقة جدًا.

و لو دخلت المرأة مضمار التنافس هذا على أساس الكفاءة و القدرة، لما صمدت النساء لحظة في هذا المضمار أمام الرجال، إذ لا يمكن للمرأة بتكوينها الفطري أن تنافس الرجل جسديًا و لا فكريًا. و جُلُّ الأعمال تدور في هذا الفلك.

أما إن كان التنافس بين الرجال و النساء فيما تبزّ المرأة به الرجل من جمال و رقة و نعومة و سهولة انقياد و رضا بالزهيد من الأجر، فلا قوة و لا صمود لرجل أمامهن. و هنا مكمن الداء، إذ تنقلب الأدوار فتتهتك الأسر، و تتدنى الأخلاق ... و تكون النتيجة انهيار المجتمع، و ليس هذا ضربًا من التشاؤم، بل هو واقع نراه بأعيننا في كثير من دول العالم من حولنا، و وصفه الكاتب في كتابه"المرأة"حيث قال:

"و انظر إلى المجتمعات الغربية اليوم؛ كم تندب حظها التعيس في انهيار الأسرة الغربية، و في تحول المنازل التي كانت يومًا ما خلايا مقدسة لأسر متماسكة. إلى (موتيلات) صغيرة يأوي إليها أشخاص تقطعت مما بينهم صلات التعاون و القربى فلم يعد يجمعهم إلا المبيت في هذه الملتقيات." (صفحة 67) .

أما إذا تنافست النساء فيما بينهن في طلب الأعمال، فبعد أن تستنفد النساء قدراتهن ... و مهاراتهن في المنافسة، يعمدن إلى التنافس بأولى عوامل الإغراء و الإغواء ألا ... و هي الجمال. فإذا أبرزت كل واحدة منهن مفاتنها الجسدية رأيت ما نراه اليوم في الغرب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت