فهرس الكتاب
الرقة و النعومة، تلك المخلوقة التي تنشأ في الحلية، و التي لا تكاد تبين في الخصام لقرب دمعتها، و جَيَشان عواطفها.
{وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِمَا ضَرَبَ لِلرَّحْمَنِ مَثَلًا ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ * أَوَمَنْ يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ * وَجَعَلُوا الْمَلائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ إِنَاثًا أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ وَيُسْأَلونَ}
(الزخرف:17 - 19)
3 ... - إن الله - سبحانه وتعالى - خلق المرأة على أن تكون مريضة في كل شهر سبعة أيام وسطيًا، و في هذه الفترة تكون المرأة مضطربة هرمونيًا و عصبيًا و نفسيًا ... و مزاجيًا. و هي إن حملت وجب عليها أن تبتعد عن كل توتر و مؤثر خارجي يمكن أن يُسبيء لحملها، ثم إن هي وضعت حملها نَفَسَتْ، ثم عليها قضاء قرابة عامين ترضع طفلها و سنين طوالًا تعتني بهذا المخلوق الضعيف الذي يظل معتمدًا عليها حتى يبلغ الحلم، و إن طُلقت لزمها قضاء فترة غير قصيرة قد تصل إلى تسعة أشهر معتدة لا تغادر بيتها، فكيف نشرع العمل لمن هذه ظروفها و مواصفاتها الطبيعية التي فطرت عليها و خلقت لها؟ و كيف بربك مع كل هذا يمكن أن يستقيم لها عمل من الأعمال أو تستقيم هي لعمل؟ اللهم إلا العمل الذي سخرها الله - سبحانه وتعالى - له و خلقها لأجله، و لا ينوب فيه عنها أحد، يأخذ منها كل و قتها، و يناسب فطرتها و تكوينها.
4 ... - إن قيام المرأة بأية وظيفة من تلك الوظائف أو بأية وظيفة خارج البيت فيه الكثير من الاستهتار بالضوابط و الآداب الدينية التي ينبغي أن تتقيد بها المرأة ... و هي:
1)... مخالفتها لأمر الله - سبحانه وتعالى - في القرار في البيت و عدم التبرج تبرج الجاهلية الأولى.
{وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا}
(الأحزاب:33)