فهرس الكتاب

الصفحة 188 من 295

الدين النصيحة

يجدر في هذا المقام أن نتوجَّه بالنصيحة إلى الأئمة في المساجد (و إلى المسؤولين عنهم) الذين يفرحون بامتلاء القسم الذي خصص للنساء في مساجدهم، و نقول لهم: إنكم لا تراعون أمر الله في صلاة النساء، و لا تلقون له بالًا، أو لعلكم لم تسمعوا به بعد.

نعم إنكم لغافلون و نساء المؤمنين يسعين في الجمعات إلى المساجد في وضح النهار و يرين من الرجال ما لا يُعد و لا يحصى، و يراهن من الرجال ما لا يُعد و لا يحصى، سواء كان ذلك في طريقهن إلى المساجد أو في المساجد ذاتها، و قد يتخطين صفوف الرجال، أو يطللن عليهم من سدة أو شرفة.

هذا في وضح النهار، و في صلاة الجمعة خصوصًا التي أصبح النساء من روادها و كأنها قد كتبت عليهن.

و كذلك الأمر في صلوات العتمة في أيامنا هذه، فالعتمة لم تعد عتمة كما كانت في عهد رسول الله ? و أصحابه رضوان الله عليهم.

لقد أذن رسول الله ? للنساء بحضور صلوات الليل من فجر و عشاء؛ لأن فتنة النظر كانت مأمونة في سواد الليل، و حتى في المسجد آنذاك، فقد كانت سرجهم لا تبدد ظلام الليل كما تبدده الكهرباء في يومنا هذا، ففي مساجدنا اليوم من الإنارة ما يضاهي ضوء النهار من مختلف أنواع المصابيح و الثريات، و بحمد الله قد أنيرت الشوارع و الطرقات، فلم نعد نأمن معها فتنة النظر سواء من الرجال أو من النساء.

و قد ورد عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها في هذا المعنى:

عن عائشة رضي الله عنها قالت: لو أدرك رسول الله ? ما أحدث النساء، لمنعهن المسجد كما منعت نساء بني إسرائيل. قلت لعمرة: أو منعهن؟ قالت: نعم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت