فهرس الكتاب

الصفحة 201 من 295

رضوان الله عليهم- إلى بيته في يوم عرسه، و ليس في بيته غيره هو و زوجته التي قامت بخدمة ضيوفها في بيتها كما تفعل كل النساء.

و هكذا فعلتْ زوجُ إبراهيم إذ جاءه الضيف المكرمون عليهم السلام أجمعين.

{وَلَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَى قَالُوا سَلامًا قَالَ سَلامٌ فَمَا لَبِثَ أَنْ جَاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ * فَلَمَّا رَأى أَيْدِيَهُمْ لا تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قَالُوا لا تَخَفْ إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمِ لُوطٍ * وَامْرَأَتُهُ قَائِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ}

(هود:69 - 71)

ألم يرَ أن امرأة إبراهيم عليه السلام كانت قائمة على خدمة ضيوف زوجها، تمامًا كامرأة ذلك الصحابي التي ما خرجت من بيتها لحضور حفلة عامة يؤمها الرجال ... و النساء؟! أولم يرَ الكاتبُ الفرق الشاسع بين الحفلات العامة و بين دعوة رجل لأصحابه الرجال دون نسائهم إلى طعام في يوم عرسه، هل يُعقل أن يغيب هذا عن عالم مثله؟!

و الأمر الأهم الذي يجب أن يتنبَّه له المسلمون فلا تخدعهم دعوى الكاتب، أن أضياف هذا الصحابي لم يُحضروا معهم زوجاتهم إلى هذه الحفلة، و كذلك لم يحضر رسولُ الله ? واحدة من أزواجه، بل لم تكن في هذه الحفلة العامة! أنثى واحدة إلا ربة البيت!.

لست أصدق أن يستنتج عالم مسلم من حديث رسول الله ? هذا، أن النساء يمكن أن يشاركن الرجال في حضور الحفلات العامة و اللقاءات المنطوية على المتعة و اللهو المشروع!!.

لقد كان المدعوون رجالًا دون استثناء، و لم يكن بينهم امرأة واحدة، و المرأة الوحيدة كانت ربة البيت، و كانت تخدم ضيوفها في إعداد الطعام، و تقديمه لهم، و هم قوم أخيار، فيهم خير خَلْقِ الله محمد ?. لست أدري كيف يقدم الكاتب هذا الحديث الشريف دليلًا على مشروعية اجتماع النساء بالرجال على اللهو المباح أو غيره!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت