فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 295

في كتاب الله سبحانه و تعالى

خلق الله - سبحانه وتعالى - أبانا آدم و أمنا حواء عليهما السلام بعد أن أعدّ الكون لاستقبالهما ... و ذريتهما، و بعد أن أعد لهما المنهج اللازم لخلافتهما في الأرض، و لم يخلق الله - سبحانه وتعالى - آدمَين و لا حواءتين، لأن لكل خلق مهمة، و ليس كما يرى كاتب كتاب"المرأة"ألا فرق في الحقوق و الواجبات بين آدم و حواء.

فالكاتب يرى أن الرجل و المرأة تحت ظل الإسلام متساويان في الحقوق ... و الواجبات، و أن ما شرع الله - سبحانه وتعالى - من أحكام للرجل هو شرع للمرأة، و لكن الظروف و العوامل الخارجية التي لا علاقة لها بالشرع هي التي خلقت اختلافًا بين مهمة كل منهما.

و الكاتب يرى أن عمل المرأة هو أمر لم يتكلم فيه الشرع، و لم يتطرق إليه، بل تركه دون تقييد يتصرف فيه البشر حسب أهوائهم أو مصالحهم، أو حسب حاجة الأسرة و اتفاق الزوجين، فقال:

"و ليكن معلومًا أن هذا التيسير الذي حققه الشارع أمام المرأة، بين يدي اتباعها لما يقتضيه سلّم الأولويات .. ."

و على سبيل المثال فإن الزوجين إذا اقتنعا بأن الوظائف البيتية أقل من أن تملك على الزوجة كامل وقتها، فلا مانع شرعًا من أن تنفق فضول وقتها في أي عمل صالح تؤديه خارج المنزل، على أن تأخذ بعين الاعتبار الآداب و الضوابط التي يجب أن تلتزم بها. حتى إذا رأيا أن عملها هذا يخل بالأهم من ضرورات رعاية الأسرة ... و حمايتها من الآفات التي تتربص بها، كان عليهما أن يتخذا القرار المتفق عليه مع مبدأ تدرج المصالح الاجتماعية." (صفحة 66 - 67) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت