فهرس الكتاب
استغلتا أول فرصة لاحت لهما للعودة إلى ما خُلقتا من أجله، فجعل الله - سبحانه وتعالى - لهما مخرجًا و أي مخرج!!.
لقد رزقهما من حيث لا تحتسبان، رزقهما رسولًا من أولي العزم من الرسل جعله زوجًا لإحداهما، و رجلًا قويًا أمينًا من أحب الناس إليه، جعله أجيرًا لأبيهما قام بأمرهم جميعًا مدة عشر حجج.
أجل هذا هو المخرج الذي يعده الله - سبحانه وتعالى - للمتقين، فما كانت المرأتان تدريان مَنْ موسى عليه السلام، و ما كان موسى من أهل قريتهم، و ما كان إلا هاربًا من القوم الظالمين، فهداه الله - سبحانه وتعالى - إلى ماء مدين رحمة بالمرأتين، و إنجازًا لوعده الحق في الفرج و الرزق.