فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 295

في حديث رسول الله

صلى الله عليه و سلم

لقد كان رسول الله ? تطبيقًا حيًا لوحي الله - سبحانه وتعالى -، و بيانًا لأحكام القرآن الكريم قولًا ... و عملًا و خلقًا. و إذا استعرضنا هاتين الآيتين الكريمتين من كتاب الله العزيز؛ نجد أنه إذا التزم المؤمنون و المؤمنات بما أمرهم الله - سبحانه وتعالى - فيهما كان من المستحيل في المجتمع الإيماني اجتماع المرأة و الرجل في عمل معًا و لو اضطرارًا، ناهيك عن اختلاط اللهو و ما شابهه.

{قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوًا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ * وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْأِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ}

(النور:30 - 31)

إن الشارع لم يتدخل في الأمر بافعل و لا تفعل إلا عند مرحلة النزوع إلى الفعل فمثلًا لم يمنعك الشارع أن تدرك بحواسك وردة في بستان، فتشم ريحها أو تعجب بمنظرها، و لم يمنعك أن تجد حب الورود في نفسك، و لكن إذا أردت أن تمد يدك لتقطف وردة من مكانها منعك الشرع من ذلك إلا أن تؤدي ثمنها، أو تستأذن صاحبها. و تجد هذا في الأمور كلها إلا في أمر واحد ألا و هو علاقة الرجل ... و المرأة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت