فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 350

يقول ابن القيم رحمه الله تعالى في معنى الآية: (( قيل: بالحجة والبرهان، فإن حجتهم داحضة عند ربهم، وقيل: هذا في الآخرة وأما في الدنيا فقد يتسلطون عليهم بالضرر لهم، والأذى، وقيل: لا يجعل لهم عليهم سبيلًا مستقرة، بل وإن نصروا عليهم في وقت فإن الدائرة تكون عليهم، ويستقر النصر لأتباع الرسولصلى الله عليه وسلم .

وقيل: بل الآية على ظاهرها وعمومها، لا إشكال فيها بحمد الله، فإن الله سبحانه ضمن أن لا يجعل للكافرين على المؤمنين سبيلًا فحيث كانت لهم سبيل ما عليهم فهم الذين جعلوها بتسببهم ترك بعض ما أقروا به، أو ارتكاب بعض ما نهوا عنه؛ فهم جعلوا لهم السبيل عليهم بخروجهم عن طاعة الله ورسوله فيما أوجب تسلط عدوهم عليهم في هذه الثغرة التي أدخلوها، كما أخلى الصحابة يوم أُحد الثغرة التي أمرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بلزومها وحفظها؛ فوجد العدو منها طريقًا إليهم فدخلوا منها )) [1] اهـ.

(1) بدائع التفسير ( 2 / 85 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت