-الالتزام بالعهود مع الله تعالى وحمل مسؤولية التوحيد والانتماء إلى هذا الدين على مستوى تطبيق أوامره الانتهاء عن نواهيه؛ {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ، كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّهِ أَن تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ} [الصف 2 - 3] .
-التنظيم ورص الصفوف؛ {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُم بُنيَانٌ مَّرْصُوصٌ} [الصف 4]
-أن فئة الحق والمنهج الذي يحملونه محاربون من قبل أهل الباطل في كل زمان ومكان؛ {وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ لِمَ تُؤْذُونَنِي وَقَد تَّعْلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ} [الصف 5] ، {وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُم مُّصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَاتِي مِن بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءهُم بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُّبِينٌ} [الصف 6] ، {يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ} [الصف 8] .
إنها الحرب الشاملة والمستميتة لإبادة هذا الدين، ويأخذ ذلك أشكالًا مختلفة وشعارات متعددة، آخرها شعار"محاربة الإرهاب"، ويجسدونه بقتل قيادات ومجاهدي الأمة، ومحاصرتهم ومحاولة تجفيف منابع التوحيد ومحاربة منهج أهل السنة والجماعة واستبدالها بمناهج بدعية في دثار الإسلام أو بالتعبير القرآني"دين الملك".
لقد تكالبت قوى الباطل على فتية العصر، يريدون أن يفتنوهم ويردوهم عن دينهم، ويريدون أن يطفئوا نور الحق وكلمة التوحيد وعقيدة الجهاد في نفوس المسلمين، وكانت الوجهة أفغانستان، كهف المجاهدين والفارين بدينهم، ومن حكمة الله تعالى ورحمته أن جعل هذا البلد مليء بالكهوف الآمنة الحصينة والجبال الوعرة الصامدة، لتأوي إليها هذه العصابات المجاهدة وتحمي شوكة الإسلام وعقيدة التوحيد كما حمى الكهف أولئك الفتية في الدهر الأول، ولم يستطع خصومهم من أهل الباطل أن يصلوا إليهم، ولا أن يطفئوا نور الحق الذي استقر في قلوبهم، وعادت سنة الله تعالى من جديد، تسطر ملاحمها في هذا العصر، ولنشاهد نماذج أخرى من فتية الكهف، ولكن هذه المرة فتية